345

Ghurar al-akhbār wa durar al-āthār fī manāqib Abī al-aʾimma al-aṭhār

غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار

لأحبه وهو يكره الموت، وإنه ليدعوني في الأمر فاستجب له، ولو لم يكن في الأرض إلا مؤمن واحد مع إمام لاستغنيت به عن جميع خلقي وجعلت له إيمانه إنسا لا يستوحش معه» (1).

وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «من أحبنا كان معنا» (2)؛ و: «من أبغضنا أهل البيت حشره الله يوم القيامة يهوديا أو نصرانيا» (3).

وعن صفوان: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «أما والله إنكم لعلى دين الله ودين ملائكته، والله إنكم لعلى الحق، فاتقوا الله، وكفوا ألسنتكم، وصلوا في مساجدكم، وعودوا مرضاكم، فإذا تميز الناس تميزوا، فإن ثوابكم على الله، وإنه أغبط ما تكونون: إذا بلغت نفس أحدكم إلى هذه» (4) وأومأ بيده إلى حلقه «قرت عينه».

وروى خالد بن يحيى البزاز، قال: حيث دخلنا عليه قال: «مرحبا وسهلا وأهلا بكم، والله إنا لنسر بكم، فإنكم ما أحببتمونا لدنيا تصيبونها منازلها، ولا مال، وإنما أحببتمونا لقرابتنا من رسول الله في توحيده لله وحده لا شريك له، إن الله قضى على أهل السماوات والأرض الموت، فقال: (كل شيء هالك إلا وجهه) (5)، اللهم فكما كانوا مع آل محمد في الدنيا فاجعلهم معهم في الآخرة، اللهم كما كان سرهم مع سرهم فاجعلهم في ثقل محمد يوم القيامة وآل محمد» (6).

Page 379