============================================================
الباب الخامس والخسون والكرامات للأولياء.
والمعونات للمريدين: والتمكين لأهل الخصوص: وقال "أبو على الروذبارى"(1) : كما فرض الله تعالى على الاتبياء إظهار المعجزات(2) ، فرض على الأولياء كتمان الكرامات، لكلا يفتتن بهم الخلق.
وقيل: عقوبة الاتبياء حبس الوحى والمعجزات.
وعقوبة الأولياء إظهار الكرامات.
وعقوبة المريدين التقصير فى الطاعات .
ئم ظهور الكرامات يكون تارة بقصد الولى، وتارة بغير قصد.
واعلم أن نهايات مقامات الأولياء متقطعة عن مبادئ مقامات الأنبياء.
فالولى: إن جل حاله (3) لا يصل إلى شىء من مقامات النبوة، دق أو جل، لان الولى تابع والنبى متبوع، ومتى تقادم الفرع(4) الأصل، او يدانيه، وبه قوامه، واليه مرجعه، ومن ظن خلاف ذلك فقد ظن خلاف الحق وكرامة الأولياء معجزة لنبيهم، لانهم تبع له، وصدق التابع يدل على صدق المتبوع.
ورتبة الولى ادنى من رتبة النبى الما ذكره "بايزيده(5) .
فكل نبى ظهرت كرامته على واحد من آمته فهى معدودة من جملة معجزاته، إذ لو لم يكن ذلك الرسول صبادقا لم يظهر على من تابعه الكرامة .
فأما رتبة الأولياء فلا تبلغ رتبة الأنبياء كم للإجماع المنعقد على ذلك ](2) .
وسثل لابايزيد البسطامى" عن هذه المسالة فقال: مثال ما حصل للنبى طللثم كزق فيه عسل رشحت منه قطرة، قتلك القطرة تعدل كل شىء حصل لجميع الأولياء، والذى فى الزق مثال ما حصل لنبينا كم.
واحتلف أهل الحقيقة فى جوار معرفة الولى كوته وليا.
(1) (ابو على الروذبارى) تقدمت ترجمته.
(2) فى ( د): (المعجرة).
(3) فى (ج): (جلاله).
(4) فى (جه د): (لأن الولى متبع والانبياء متبع ومتى يقاوم) .
5) تقدست ترچته (6) ما بينهما سقط من (جا.
Page 230