255

============================================================

284 الباب العاسع والخسون يتعرض بقليه فى شىء، ومتى خطر ببال المريد أن له قدرا او قيمة، او فى الأرض آحد دونه لم تصح له إرادة.

ورابعها: وأن يكون اجتهاده ليعرف ربه، لا ليزيد قدره، وفرق بين من يريد الله تعالى، وبين من يريد جاما فى الدنيا، أو فى الآخرة .

وخامسها: ثم يجب عليه حفظ سره عن دره لا عن شيخه، وان كتم نفسا من آنفاسه فقد خانه لى صحبته، فإن وتع فى خاطره مخالفة شيخه فيما أشار به فينبغى آن يقر له بذلك فى وقته، ويتمثل ما يأمره به من سفر أو امر شاق، كل ذلك عقوبة له على خطور الخيانة والمخالقة بباله.

وسادسها: ولا يجور للمشايخ التجاور عن ولات المريدين لأن ذلك تضييع لحقوق الله تعالى ولا يجور آن يلقنوا المريد شيئا من الاذكار ما لم يتجرد عن كل علاقة .

ويشهد قلب الشيخ له بذلك، فاذا شهد له بقليه بصحة العزم، وقطع العلاتق، ورأى دلائل ذلك منه شرط عليه الرضا بما يجرى عليه، فى هذه الطريق، من تصاريف القضاء كالذل، والضر، والفقر، والاسقام، والآلام، وترك الرخص عند القاقة والضرورة، ومجانبة الراحة والكسل فإنه سبب للوقفة والفترة - والفرق بين الفترة والوقفة : أن الفترة خروج عن الإرادة بالكلية .

والوقفة سكون عن السير باستطابة الراحة والكسل، وكل مريد وقف فى ابتداء إرادته لا يجىء مته شىء، وإذا جربه الشيخ ويدا فى تلقينه الذكر، يختار له من الأذكار ما يراه ويأمره بذكر ذلك الاسم بلسانه، ثم بقلبه، ويقول له: إن امكتك آلا يجرى على لسانك غير هذا الاسم فافعل، ويأمره بآن يكون أبدا على الطهارة.

وسابعها: الا يكون نومه إلأ على غلبة، ويقلل غذاهه (1) بالتدريج، شيئا بعد شيء حتى يقوى على الجوع، ولا يترك عادته بأمره (2)، ثم يأمره بايثار الخلوة والعزلة، ويآمره بالاجتهاد فى صرف خواطر السوء عنه، فى خلوته، فإته قل ما يخلو المريد فى ابتداته فى حال خلوته من ذلك، لا سيما إذا كان ذكيا كيسا، قإنه يتوسوس فى الاعتقاد كثيرا، وهو من الامتحانات للمريد، فإن قدر الشيخ أن يدفع عنه ذلك بالأدلة العقلية فعل، فإن العلم يقطع ذلك، وان توسم فيه قوة وثيائا فى الطريق آمره بالصبر، واستدامة الذكر حتى (2) فى (د): (بمره).

(1) فى (جا: (قداؤه).

Page 255