============================================================
فى وصية المريد تسطع(1) فى قلبه اتوار القبول، وتشرف(2) شموس الوصول، وعن قريب يكون ذلك، وهذا النوع من المريدين قليل، بل الغالب منهم إنما يرجعون بعلم الأصول.
ولامنها: ومن فرافض حال المريد الإقامة فى موضع إرادته، وترك السفر حتى يقوى في الطريق، فإن السفر له قيل ذلك سم قاتل، وهذا فى حق مريد يرجى له الوصول.
وام(2) من لا هرجى له الوصول فالسفر اليق به، بل هو واجب، لأن الإقامة ريما تريحهم ، فتحينهم على الشهوات والمعاصى، وهولاء فايتهم حج يحصلونه، أو ريارة مكان شريف، أو شيخ يتبركون به او يخدمونه خدمة ظاهرةه وحصول هذه الغاية لهم(4) لى الاسفار اقرب.
وبالسعها: ويتبثى لى ايتداله أن يكون أبدا فى قيد ليصال الراحة، ويكون خصعا للفقراء على نفسه لا خصما لنفسه عليهم، ويرى لكل احد عليه حقا واجبا(ه) .
ويجب أن لا يخالف احلا، وان علم أن الحق معه سكت، ويطلب المواققة لكل أحده وكل مريد يكون فيه محل وفادات(6) فإنه لا يجىء منه شيء، واذا كان مع جمع فى سفر أو حضر فيشيغى أن يوافقهم فى الاكل والصوم والسكون والحركة بظاهرة.
واما باطنه فيكون مع الله تعالى محفوظا على ما يجب، واذا كان صائما وأشاروا إليه بالاكل فلياكل لقمة او لقمتين، ولا يطيع الشهوة فى الاكل: وماشرها: وليس من آداب المريد كثره الأوراد بالظاهر فإنه مشغول بتبديل الآخلاق ونفى الغفلة عن القلب، بل يقتصر على الفرائض والسنن الراتية، فإذا فرغ من ذلك وأراد التنقل فاستدامة الذكر بالقلب له أتم من كل ذلك .
وحادى عشرة ورأس مال المريد الاحتمال من كل أحد بطيبة نفس، وتلقى ما يجرى بالرضا والصبر صلى الفقر والضر، وترك السؤال والاعتراض فى القليل والكثير ما هو حظ لهه ومن لم يصير على ذلك فليدخل السوق.
ثانى عشرة قإذا ادام المريد الذكر، ولارم الخلوة فوجد فيها شيئا ناقضا للعادة من حطاب يسمع أو معنى يشاهد لينبغى أن لا يشتغل بذلك البتة، ولا يسكن اليه ولا ينيغى آن ينتظر حصول ذلك، فان ذلك كله شاغل عن الحق تعالى، ولا بد له إذا راى ذلك آن (2) فى (د): (وشرف).
(1) فى (د): (تطلع).
(4) سقط من (جا.
(3) فى اجا: (قاما).
(5) فى (جا: (على آحدا: (6) في (جما: (مماراة).
Page 256