Hadaiq Wardiyya
============================================================
دانت لنا رغما بفضل قديمنا مضر وقومنا طريق الحايد ومن مواقعه ينم : ما روي أنه كان عند معاوية يومأ فافتخر معاوية فقال: أنا ابن بطحاء مكة، أنا ابن أغزرها جودا، وأكرمها جدودا، أنا ابن من ساد قريشا فضلا ناشيا وكهلا، فقال الحسن : أعلي تفتخر يا معاوية؟! أنا ابن عروق الثرى، أنا ابن ماوى التقى، أنا اين من جآء بالهدى، أنا ابن من ساد أهل الدنيا
قل نعم أو لا ، قال: بل أقول لا، وهي لك تصديق، فقال الحسن ظخلا : الحق أبلج مايخيل سبيله والحق يعرفه ذووا الألباب ومن مقاماته: ما روي أنه اجتمع عند معاوية عمرو بن العاص، وعتبة بن آبي سفيان، والوليد بن عقبة بن أبي معيط، والمغيرة بن شعبة فقالوا: يا معاوية، أرسل لنا إلى الحسن بن علي لنسب أباء ونوئخه ونصغره، وكانوا قد تواطنوا على أمر واحد، ثم قال عمرو: إن الحسن قد أحيا أباه، وخفقت النعال خلفه، وأمر فأطيع، وقال فصدق، وهذا رافعه إلى ماهو أعظم منه، فلو بعثت إليه، فأخذنا منه النصفة كان رأيا، فقال معاوية: إني والله أخاف أن يقلدكم قلآئد تبقى عليكم في قبوركم، فوالله ما رأيته قط إلا خفت جتابه، وهبت عتابه، وإن بعثت إليه والله أنصفته منكم، فقال عمرو: أتخاف أن ياتي باطله على حقا، أو مرضه على صحتنا؟ قال: لا فابعثو إليه إذا فالقوه بما في أنفسكم، ولا تكنوا(1) ولا تلجلجوا، وصرحوا ولا تعرضوا، فان ينقمكم غير التصريح.
قال: فبعثوا إلى الحسن عاليتلم، فقال الرسول: أجب أمير المؤمنين معاوية، فقال من عنده؟ فسماهم، فقال: مالهم خر عليهم السقف من فوقهم وأتاهم (1) في (ج): تكتموا.
(154)
Page 169