Hadaiq Wardiyya
============================================================
قال جندب : فلما أتيت الحسن تل بكتاب معاوية قلت له: إن الرجل سائر اليك فابدأه بالمسير اليه حتى تقاتله في أرضه وبلاده وعمله، قإما أن تقدر أنه ينقاد لك فلا والله حتى يرى يوما أعظم من يوم صفين فقال: أفعل، ثم قعمد عن مشورتي وتناسى قولي. قال: وكتب معاوية لعنه الله إلى الحسن: بسم الله الرحمن الرحيم اما بعد: فان الله يفعل في عباده ما يشآء لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب، واحذر أن تكون منيتك على يدي رعاع من الناس، وأيس من أن تجد فينا غميزة، وإن آنت أعرضت عما أنت فيه وتابعتني وفيت لك بما وعدت، وأجزت لك ما شرطت، وأكون في ذلك كما قال أعشى بني(1) قيس بن ثعلبة : وإن أحد أسدى إليك أمانة فأوف بها تدعى إذا مت وافيا ولا تحسد المولى إذا كان ذا غنى ولا تجفه إن كان في المال فانيا ئم الخلافة لك من بعدي، فأنت أولى الناس بها والسلام.
قأجابه الحسن ...
بس الله الرحمن الرحيم أما بعد : فقد وصل إلي كتابك تذكر فيه ما ذكرت، فتركت جوابك خشية البغي عليك، وبالله أعوذ من ذلك فاتبع الحق تعلم أني من أهله، وعلي (ثم أن أقول فاكذب والسلام.
فلما وصل كتاب الحسن ، إلى معاوية- لعنه الله- قرأه، ثم كتب إلى عماله على النواحي بنسخة واحدة..
بسر الله الرحمن الرحيم من عبدالله معاوية أمير المؤمنين إلى فلان بن فلان، ومن قبله من المسلمين سلام عليكم، فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو.. أما بعد: (1)في (2) : بدون : بني (172)
Page 185