Hadaiq Wardiyya
============================================================
ثم استقيل الحسن بوجهه فقال: أصاب الله بك المراشد، وجنبك المكاره، ووفقك لما يحمدورده وصدره، قد سمعنا مقالتك، واتينا إلى أمرك، وسمعنا منك، وأطعناك فيما قلت، وما11) رأيت، وهذا وجهي إلى معسكري، فمن أحب ان يوافي فليواف، ثم مضى لوجهه فخرج من المسجد ودايته بالباب، فركبه ومضى الى الشخيلة، وأمر غلامه أن يلحقه بما يصلحه، فكان عدي أول الناس عسكرا، ثم قام قيس بن سعد بن عبادة، ومعقل بن قيس الرياحي، وزياد بن حفصة التيمي، فأتبوا التاس، ولاموهم، وحرضوهم، وكلموا الحسن بمثل كلام عدي بن حاتم في الاجابة والقبول، فقال لهم الحسن اك : صدقتم رحمكم الله ما زلت أعرفكم بصدق النية، والوفاء بالقول، والمودة الصحيحة فجزاكم الله خيرا ثم نزل.
وخرج الناس فعسكروا ونشطوا للخروج، وخرج الحسن إلى المعسكر واستخلف على الكوفة المغيرة بن توفل بن الحارث بن عبدالمطلب، وأمره باستحثاث الناس واشخاصهم إليه، فجعل يستجثهم ويخرجهم حتى تتالى(4) المسكر، ثم إن الحسن ي سار في عسكر عظيم، وعدة حسنة، حتى آتى دير عبدالرحمن فأقام به ثلائا حتى اجتمع الناس، ثم دعا عبيدالله بن العباس بن عبدالمطلب فقال له يا بن عم إني باعث معك اثني عشر ألفا من فرسان العرب، وقرآء المصر، الرجل منهم يرد الكتيبة فسربهم، وألن لهم جانبك، وابسط وجهك، وافرش لهم جناحك، وأدنهم من مجلسك، فإنهم بقية ثقة أمير المؤمنين صلوات الله عليه، وسربهم على شط الفرات حتى تقطع بهم الفرات، ثم إلى مسكن، ثم امض حتى تستقبل معاوية، فان أنت لقيته فاحبسه حتى آتيك فإني في اثرك وشيكا، وليكن خبرك عندي في كل يوم، وشاور هذين يعني قيس ين سعد، وسعيد بن قيس، فاذا لقيت معاوية فلا تقاتله حتى يقاتلك، فان فعل (1)في (1) : بدون : ما (2) في (ج) : اتوا .
(174
Page 187