Hadaiq Wardiyya
============================================================
فقاتله، فان أصبت فتيس على الناس، فإن أصيب قيس فسعيد بن قيس على الناس، ثم أمره بما أراد، وسار عبيدالله على الزييرة في شينور حتى خرج الى شاهي، ثم لزم الفرات والفلوجة حتى أتى مسكن، وأخذ الحسن على حمام عمر حتى اتى دير كعب، فنزل ساباط دون القنطرة .
فلما أصبح نادى في الناس: الصلاة جامعة، فاجتمعوا وصعد المنبر فخطبهم فقال: الحمدلله كلما حمده حامد، وأشهد أن لا إله إلا الله كلما شهد له شاهد، وأشهد أن محمدا رسول الله أرسله بالحق، وائتمنه على الوحي ود أما بعد: فوالله إني لأرجو أن اكون قد أصبحت بحمد الله ومنه وأنا أنصح خلقه لخلقه، وما أصبحت محتملا على مسلم معتبة، ولا مريدا له بسوء ولا غائلة، ألا وإن ما تكرهون في الجماعة خير لكم مما تحبون في الفرقة، الا واني ناظر لكم خيرا من نظركم لأنفسكم، ولا تخالفوا أمري، ولا تردوا علي رأيي غفر الله لي ولكم، وأرشدني وإياكم لما فيه المحبة والرضى.
قال: قنظر الناس بعضهم إلى بعض وقالوا : ما ترونه يريد بما قال؟ قالوا: نظنه والله يريد ان يصالح معاوية، ويسلم الأمر إليه، فقالوا : كفر والله الرجل، ثم شدوا على فسطاطه فانتهبوه حتى آخذوا مصلاه من تحته، ثم شد عليه عبدالرحمن بن عبدالله بن جعال الأزدي، فنزع مطرفه عن عاتقه، فبقي جالسا متقلدا السيف بغير ردآء، ثم دعا بفرسه فركبه، وأحدق به طوائف من خاصته وشيعته، ومنعوا منه من آراده، ولاموه وضعفوه لما تكلم به، فقال: ادعوالي ربيعة وهمدان، فدعواله فأطافوا به، ودفعوا الناس عنه ، ومعهم شوب من غيرهم، فقام إليه رجل من يني أسد من بني نصر بن قعين يقال له : الجراح ين سنان، فلما مر في مظلم ساباط قام إليه فأخذ بلجامه وبيده معول فقال: الله أكبر يا حسن أشركت كما أشرك أبوك فطعته فوقعت في فخذه، فشقه حتى خالط أربيته، فسقط الحسن إلى الأرض بعد أن ضرب الذي طعنه واعتنقه فخرا جميعا (175
Page 188