Hadaiq Wardiyya
============================================================
الى الأرض، فوثب عبدالله بن الخضل الطائي فنزع المعول من يده فخضخضه(1) به، واكب ظبيان بن عمارة عليه فقطع أنفه، ثم أخذوا له الآجر فشدخوا وجهه وراسه حتى قتلوه.
وحمل الحسن على سرير إلى المدائن، وبها سعد ين مسعود الثقفي وال عليها من قبله، وكان علي لان ولاه فأقره الحسن م، قال : ثم إن معاوية وافى حتى اتى قرية يقال لها: الجنويية بمسكن، واقبل عبيدالله بن العباس حتى نزل بإزائه، فلما كان من غد وجه معاوية بخيله إليهم، فخرج اليهم عبيدالله بن العباس فيمن معه فضربهم حتى ردهم إلى معسكرهم، فلما كان الليل أرسل معاوية لعنه الله إلى عبيدالله بن العباس أن الحسن راسلني في الصلح، وهو مسلم الأمرإلي، فإن دخلت في طاعتي الآن كنت متبوعا، وإلا دخلت وأنت تابع، ولك إن جئتني الآن أعطيتك مائة ألف درهم يعجل لك في هذا الوقت نصفها، وإذا دخلت الكوفة النصف الآخر، فانسل عبيدالله ليلا فدخل عسكر معاوية فوفى له بما وعده.
وأصبح الناس ينتظرون أن يخرج فيصلي بهم فلم يخرج حتى أصبحوا فطلبوه فلم يجدوه؛ فصلى بهم قيس بن سعد، ثم خطبهم فقال: آيها الناس، لا يهولنكم ولايعظمن (2) عليكم ما صنع هذا الرجل، الوله(4) الوزغ، إن هذا و أباه وأخاء لم ياتوا بيوم خير قط، إن أباه عم الرسولوه خرج يقاتله ببدر، و أسره أبو اليسر كعب بن عمرو الأنصاري فاتى به رسول اللهو* فأخذ فداه فقسمه بين المسلمين، وإن أخاه ولاه علي أمير المؤمنين نهم على البصرة، فسرق مال الله ومال المسلمين واشترى به الجواري، وزعم أن ذلك له حلال، وإن هذا أيضا ولاه علي اليمن، فهرب من بسر بن أرطأة وترك ولديه حتى قتلا، وصنع الآن هذا الذي صنع.
(1) في (ج): فخضضه.
(2) ساقطة من (2) .
(3) الوله: الذاهب العقل (172)
Page 189