Hadaiq Wardiyya
============================================================
فدعواه إليه، وزهداه في الأمر، وأعطياه ماشرط له معاوية، وأن لا يتبع أحد بما مضى، ولا ينال أحذد من شيعة علي عل بمكروه ، ولا يذكر على عك إلا بخير، وأشياء اشترطها فأجابه الحسن إلى ذلك .
قال أبو الفرج : وسار معه حتى نزل النخيلة، وجمع الناس بها فخطبهم قبل أن يدخلوا الكوفة خطبة طويلة لم ينقلها أحد من الرواة تامة، وجآءت مقطعة في الحديث، وسنذكر ما انتهى الينا من ذلك، فروى باسناده عن الشعبي قال : خطب معاوية حين بويع له فقال: ما اختلفت أمة بعد نبيها إلا ظهر أهل باطلها على أهل حقها، ثم إنه انتبه فندم فقال: إلا هذه الأمة فإنها فإنها.
وروى باسناده عن آبي إسحاق قال: سمعت معاوية بالتخيلة يقول: آلا إن كل شيء أعطيته الحسن بن علي تحت قدمي هاتين لا أفي به . قال أبو إسحاق: وكان والله غدارا. وروى باسناده عن سعيد بن سويد قال : صلى بنا معاوية بالنخيلة يوم الجمعة الضحى ثم خطبنا فقال : واني والله ما قاتلتكم لتصلوا ولا لتصوموا ولا لتحجوا ولا لتزكوا، إنكم لتفعلون ذلك، ولكن إنما قاتلتكم لأتامر عليكم، وقد أعطاني الله ذلك وأنتم كارهون، قال شريك في حديثه : هذا هو التهتك: وروى باسناده عن حبيب بن آبي ثابت قال : لما بويع معاوية خطب فذكر عليا فنال منه، ونال من الحسن فقام الحسين ليرد عليه فأخذ الحسن بيده، فأجلسه ثم قام وقال ايها الذاكر عليا أنا الحسن وأبي علي، وأنت معاوية وأبوك صخر، وأمي فاطمة، وأمك هند، وجدي رسول الله، وجدك حرب، وجدتي خديجة، وجدتك قتيلة، فلعن الله أخملتا ذكرا، وألأمنا حسبا، وشرنا قدما، وأقدمنا كفرا ونفاقا، فقال طوائف من أهل المسجد: آمين. قال : فضل، قال يحيى بن معين: ونحن نقول آمين، قال أبو عبيد: ونحن أيضا نقول آمين، قال: فدخل معاوية الكوفة بعد فراغه من خطبته بالنخيلة بين يديه خالد بن عرفطة، (178
Page 191