Hadaiq Wardiyya
============================================================
اختلفت فيه أنا ومعاوية: إما كان حقا لي تركته لمعاوية؛ إرادة صلاح هذه الأمة) وحقن دمآثهم، أو يكون حقا كان لامرء أحق به مني ففعلت ذلك . وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين.
اوروى بالإسناد إلى ابن عون عن أنس قال -يعني اين سيرين - : قال الحسن، ابن علي عليهما السلام يوم كلم معاوية: ما بين جابرس وجابلق رجل جده نبي غيري، واني رآيت آن أصلح بين أمة محمد ه وكنت أحقهم بذلك، ألا وإنا قد بايعنا معاوية، وما أدري لعله فتنة لكم ومتاع الى حين.
ولما استقر الصلح بين الحسن بن علي عليهما السلام ومعاوية على ما تقدم وأن يكون الأمر بعده للحسن علق غرة شهر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين، لامه جماعة من أصحابه على ذلك.
فروينا عن عمارة بن ربيعة قال : قال الحسين للحسن عليهما السلام: أجاد انت فيما أرى من موادعة معاوية؟ قال : تعم. قال : إنا لله وإنا إليه راجمون ثلائا، ثم قال : لولم تكن إلأ في ألف رجل لكان ينبغي لنا أن نقاتل عن حقنا حتى ندركه أو نموت وقد أعذرنا. فقال الحسن: وكيف لنا بألف رجل مسلمين!
اني أذكرك الله يا أخي أن تفسد علي ما أريد، أو ترد علي أمري ، فوالله ما آلوك ونفسي وأمة محمد خيرا، إنك ترى ما اقاسي من الناس، وما كان يقاسي منهم أبوك من قبلنا حتى كان يرغب إلى الله في فراقهم كل صباح ومسآء، ثم قد ترى ما صنعوا بي، فبهولاء ترجو آن ندرك حقتا! أنا اليوم يا أخي في سعة وعذر حيث قبض تبينا، قال : فكف الحسين وسكت.
وروينا بالاسناد عن سفيان ين الليل قال : دخلت على الحسن ين علي فقلت: السلام عليك يا مذل رقاب المسلمين، أنت والله بأبي وأمي أذللت رقابنا حين سلمت الأمر إلى معاوية اللعين ابن اللعين، ابن اكالة الأكباد، ومعك مائة ألف كلهم يموتون دونسك، فقال: يا سفيان بن الليل، إني سمعت (180)
Page 193