Hadaiq Wardiyya
============================================================
وروي أنه لما احتضر بكى، فقيل له : ما يبكيك ؟ قال : أقدم على سيد لم أره، وأسلك طريقا لم اسلكها، أخرجوا سريري الى صحن الدار حتى أنظر في ملكوت السموات والأرض.
ال وتوفى قل بالمدينة، وله سبع وأربعون سنة، وقيل: ست، وقيل: خمس.
وقيل: سنة اثنتين وخمسين، وقيل: سنة خمسين، وقيل: سنة تسع وأربعين، اختلفوا في تأريخ موته حسب اختلافهم في مبلغ عمره.
وكان چى قد أوصى آن يدفن الى جنب رسول الله ره إلا آن يخاف ان يراق محجمة من دم، فلما سمعت عمائشة بذلك، ركبت بغلا واستنفرت بني أمية، وفيها يقول القائل : وا على بغل ويوما على جمل نجمع مروان من هناك من بني أمية وأتباعهم الأوغاد الطغاة، وبلغ ذلك الحسين ابن علي عليهما السلام فجآء هو ومن معه في السلاح ليدفنوا حسنا في بيت النبى رد، وأقبل مروان وأصحابه وذويه، وهو يقول : يا رب هيجا هي خير من دعة، أيدفن عثمان في البقيع ، ويدفن الحسن بن علي في بيت النبي و5 ؟
والله لا يكون ذلك وأنا أحمل السيف، فلما كادت الفتنة تستعر والحسين ي يأبى أن يدفنه إلا مع التبي ويد، فكلمه عبدالله بن جعفر، ومسور بن مخرمة؛ ليدفته في البقيع، وقال له عبدالله بن جمفر: إنه عهد إلي أن أرفنه في البقيع، بحقي عليك عزمت الا تكلمني بكلمة فمضى هنالك، واتصل الخبر بعاوية بن آبي سفيان، فاستحمد مروان على ذلك، فقال مرتين : إيها مروان أنت! وحكي عنه أنه قال : إن يك ظني بمروان صادقا لن يصلوا إلى ذلك أبدا، فدفن علكلا في البقيع، وقبره هنالك ظاهر مشهور، وقال الحسين بن علي عليهما السلام يرثي أخاه الحسن بن علي عليهم السلام : (143)
Page 196