206

============================================================

الأواه- يعني إبراهيم ل(، وسفينة النجاة، وبدور(1) ظلام الدجى، ويحور بغاة الندى، وغيث كل الورى، وأشبال ليث الدين، ومبيد المشركين، وقاصم المعتدين، وأمير المؤمنين، وأخي رسول رب العالمين، صلوات الله عليه وعليهم أجمعين، هم والله المعلنو التقى، والمسرو الهدى، والمعلمو الجدوى، والناكبون عن الردى، لالحظ ولاجحظ، ولا فظظ غلظ ، وفي كل موطن يقظ، هامات هامات، وسادات سادات، غيوث جارات، وليوث غابات، أولو الأحساب الوافرة، والوجوه الزاهرة(2) الناضرة، ما في عودهم خون، ولا في زندهم قصر، ولا في صفوهم كدن، ثم ذكر الحسن والحسين عليهما السلام، فهمل منه دمع العين، في حلبة الخدين، كفيض الغرتين، ونظم السمطين (2)، وهي من القرطين، ثم قال: هما والله كبدري دجى، وشمسي ضحن، وسيفي لقاء، ورمحي لواء، وطودي حجى، وكهفي تقى، وبحري ندى، وهما ريحانتا رسول اللهه، وثمرتا فؤاده، والناصرا دين الله تعالى، ولدا بين التحريم والتحليل، ودرجا بين التاويل والتنزيل، رضيعا لبان الدين والايمان، والفقه والبرهان، وحكمة الرحمن، سيدا شباب أهل الجنة، ولدتهما البتول الصادقة بنت خير الشباب والكهول، وسماهما الجليل، ورباهما الرسول، وناغاهما جيريل، فهل لهؤلاء من عديل؟ بررة أتقياء، ورثة الأنبياء، وخزنة الأوصيآء، قتلهم الأدعياء وخذلتهم الأشقياء، ولم ترعو الأمة من قتل الأثمة، ولم تحفظ الحرمة، ولم تحذر النقمة، ويل لها ماذا أتت! بسخط من تعرضت ! في رضى من سعت!

طلبت دنيا قليل عظيئها، حقير جسيمها، ورد المعاد اغفلت ، اذا الجنة أزلفت، واذا الجحيم سعرت، وإذا القبور بعثرت، ولحايها جمعت، ويل لها ماذا (1) في (أ) : ويدر.

(2)في (ج): ساقطة الزاهرة.

(3) في (1): السبطين وأظنه تصحيف.

(193)

Page 206