Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
عن النَّبِيِّ ﷺ قال: ما العملُ في أَيَّام أَفضل منهُ في هذه الأيَّامِ يعني أيَّامَ العَشْرِ، قيلَ: ولا الجهادُ؟ قال: ولا الجهادُ، إِلَّا رَجُلٌ خرجَ يُخَاطِرُ بمالهِ ونَفْسِهِ فلمْ يرجِعْ بِشَيْءٍ. وأَيَّامُ العَشْرِ هيَّ الأيَّامُ المَعْلُومَاتُ، وأَيَّامُ التشريقِ هيَّ الأيَّامُ المَعْدُودَاتُ.
(فرع) إذا خلط الحجَّاجُ فَوَقَفُوا في غيرِ يومِ عَرَفَةَ، نُظِرَ إن غَلَطوا بالتَّأْخِيرِ فَوَقَفُوا في العاشِرِ من ذي الحِجَّةِ أَجْزَأَهُمْ وتَمَّ حَجُّهم ولا شيء عليهم، وسواء بانَ الغَلَطُ بعدَ الوُقُوفِ أوْ في حَالِ الوُقُوفِ. ولو غلطُوا فَوَقَفُوا في الحادي عشر، أو غلطُوا في التَّقْدِيمِ فَوَقَفُوا انظرة إلى آخره.
(قوله عن النبي ﷺ قال ما العمل إلخ) أخذ بعضهم بقضيته من تفضيله على العشر الأخير من رمضان، وعكسه آخرون لما اشتمل عليه هذا من ليلة القدر ويومها، وجمع آخرون بحمل الأول من حيث الأيام والثاني من حيث الليالي، والذي تقتضيه الأدلة وكلام الفقهاء تفضيل الثاني مطلقاً. لأنه ﷺ كان يميزه بتميزات واجتهادات في العبادات لا يفعلها في غيرها. وليس معنى أفضلية الأزمنة إلا أفضلية العبادات فيها. وأيضاً ففضل عشر رمضان لما تشترك سائر الناس في فعله من العبادات الواردة عنه، وفضل عشر الحجة لأمور تختص بالحجاج، فتعين أن معنى الحديث ما العمل في أيام غير عشر رمضان لما تقرر من الأدلة.
(قوله إذا غلط الحجاج) أي بأن غم عليهم هلال ذي الحجة وأكملوا القعدة ثلاثين ثم ثبتت رؤية الهلال ليلة الثلاثين. قال الرافعى وليس من الغلط المراد لهم أي للأصحاب ما إذا وقع ذلك بسبب الحساب فإنه لا يجزيهم ذلك بلا شك. فتعبير المصنف كسائر الأصحاب بالغلط الشامل لذلك فيه تجوّز.
(قوله أجزأهم) أي إجماعاً إن كثروا كما يؤخذ من كلامه بعد.
(قوله وسواء أبان الغلط إلخ) بقي ما إذا بان قبل وقت الوقوف بأن بان قبل زوال العاشر ولو في ليلته ولم يتمكنوا فيها من الذهاب لعرفة وقفوا بعده، والمذهب الصحة أيضاً خلافاً للبغوي. وبحث الأذرعي أنه لا يصح وقوفهم قبل الزوال لأن اليوم يقوم في حقهم مقام يوم عرفة ويكون أداء لا قضاء، وما قاله نظير ما ذكروه في نظيره من عيد الفطر إذا ثبت بعد غروب الثلاثين، ويؤيده قولهم ثم فيصلى العيد من الغد أداء لأن يوم الفطر ليس
327