Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
فلا يَصْحُ حَقُّهُم بحالٍ، ولو وَقَعَ الْغَلَطِ بالوُقُوفِ فِى الَعاشر لطَائِفة يسِيرَة
(قوله في الثامن) فارق الغلط بالعاشر بأن تأخير العبادة عن وقتها أقرب إلى الاحتساب من تقديمها عليه وبأن الغلط بالتقديم يمكن الاحتراز عنه لأنه إنما يقع لغلط في الحساب أو خلل في الشهود الذين شهدوا بتقديم الهلال، والغلط بالتأخير قد يكون بالغيم المانع من رؤية الهلال وهو لا يمكن الاحتراز عنه. ثم إن علموا قبل فوت الوقوف وجب الوقوف وإلا وجب القضاء.
(قوله فلا يصح حجهم بحال) هو المذهب ولا نظر لقول البحر إذا اشتبه يوم عرفة فأحرموا ووقفوا فوافق ما قبله يجوز بالإجماع لأنه وهم كما هو ظاهر، وكأن ما في المجموع عن الدارمي مبني عليه وهو لو وقفوا الثامن وذبحوا التاسع ثم بان الحال لم يجب إعادة التضحية لأن الواجب يجوز تقديمه على يوم النحر والتطوع تبع الحج، فإن علم ذلك قبل انقضاء أيام التشريق فأعاده كان حسناً ا هـ. قال الزركشي ولم يصرح بلفظ الأضحية ولعله أراد الهدى ثم بحث بناء عليه أنه لو ضحى في التاسع غير حاج لم يعتد به لأنه ليس يوم أضحية وإنما اغتفر ذلك في حق الحاج تبعاً لحج.
﴿فروع﴾ قال في الخادم: سبق في صلاة العيد أنهم لو شهدوا بعد الغروب بالرؤية الليلة الماضية لم يقبل ويصلى العيد من الغد أداء فكذا هنا خلافاً لما يقتضيه كلام الرافعي اهـ وفيه نظر، لأن الشهادة إن كانت بعد غروب ثلاثي القعدة أو في اليوم الذي بعده إلى التاسع فليس نظير مسئلتنا لأن شهادتهم ثم لا فائدة لها إلا تفويت صلاة العيد فلم تقبل وهذا لا يأتي هنا لأن ما شهدوا به هنا لا يقتضي تفويت شيء، وإن كانت ليلة العاشر وجب سماعها والوقوف في تلك الليلة إن أمكن وإلا ففي اليوم العاشر كما مر، وفارق هذا ذاك بأن الوقوف ليلاً أداء وصلاة العيد فيه قضاء فظهر أن ما ذكره غير صحيح، قال ولو قدم أهلي المدينة أي مثلاً ليلة العاشر وشهدوا بالرؤية وجب استفسارهم فإن قالوا رأيناه بالمدينة لم يعمل بقولهم أي أو بغيرها والمطلع متحد عمل بقولهم وإلا فلا، وله تردد طويل فيما إذا ظن بعض الحجيج صدق الشهود هل له اعتماده أو يلزمه كما في رمضان وفيما لو أخبره بالرؤية من يعتقد صدقه وفيما لو عرف الوقت بمقتضى الحساب وفيما لو رأى الهلال خارج مكة ثم قدم فوجد أهلها رأوه على خلاف رؤيته، والذي يظهر لي في ذلك أنه في غير الأخيرة غير بين أن يعمل بمقتضى فظتها وبين أن يقف مع الناس لأنه على فرض الغلط يجزىء هنا نخلاف رمضان، ومن ثم يظهر أيضاً أنه لو كان عنده أن غلطهم لو بان لم يجز لزمه الوقوف على حسب اعتقاده وأنه في الأخيرة: يلزمه، العمل برؤية أهل مكة إن اختلف مطلع محل رؤيته
330