Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
لا للحجيج العَامِ لم يُجْزِهمْ عَلَى الأَصَحِّ. ولو شَهِدَ واحِدٌ أو عَدَدٌ برؤْيَةِ هِلالِ ذِي الْحُجَّةِ فَرُدَّتْ شَهَادَتُهُمْ لَزِمَ الشُّهُودُ الوُقُوفَ في التَّاسِعِ عندَهُمْ، وإنْ كان الناسُ يَقفونَ بَعْدَهُ.
(فرع) لو أنَّ مُحْرِماً بالحجِّ سَعَى إلى عَرَفَةَ فَقَرُبَ منها قبل طلوعِ الفَجْرِ لَيْلَةَ النَّحْرِ بحيثُ بقىيَ بينه وبينَهَا قَدْرٌ يسع صَلَاةَ العِشَاءِ، ولم يَكُنْ بعدُ صَلَّى العِشَاءَ، فقد تَعَارَضَ في حَقِّهِ أَمْرُ الوُقُوفِ وصَلَاةُ العِشَاءِ، فأَيُّهُمَا اشتغلَ بهِ فاتَهُ الآخَرُ، فَكيفَ يَعملُ؟ فيهِ ثلاثةُ أَوْجُهٍ لأصْحَابِنا، أَصَحُّها أَنَّهُ يَذْهَبُ لإدراكِ الوُقُوفِ فَإِنَّهُ يترتّبُ عَلَى فَوَاتِهِ مَشلق كثيرةٌ مِن وُجُوبِ القضاءِ ووُجُوبِ الدَّمِ للقضاءِ وَرُبَّمَا تَعَذَّرَ القضاءُ وفيهِ تَغرِير عظيمٌ بالحَج، فينبغى أَن يُحافِظَ عليهِ وَيُؤَخِّرَ الصَّلَاةَ فإنّهُ يَجُوزُ تَأْخِيرُهَا بعُذْرِ الجمعِ، وهذا أَشْدُّ حاجَةً منهُ، والثاني أَنَّهُ يُصَلِّي في موضعه فيُحَافِظُ على الصَّلَاةِ لأنها على الفور بخلاف الحَجِّ فإنَّهُ على التَّرَاخِي، ولأنَّ الصَّلاةَ آكَدُ، والثالث أنّهُ يجمعُ بينهما فيُصلّي صلاةَ شِدَّةِ الخَوْفِ فيحرم بالصلاةِ
ومطلع محل رؤيتهم نظير ما قالوه فيمن سار إلى بلد أهلها صيام أو مفطرون وإلا لزمه العمل بقضية رؤيته، وإنما لم يتخير هنا نظير ما قدمته لأنه هنا متيقن فلا عذر له في التأخير وثم ظان فعذر فيه.
(قوله لا الحجيج العام) ربما يفهم منه أنه لو وقع الجهل لكثيرين يبلغون قدر الحجيج عادة فقدموا اليوم العاشر ظناً منهم أنه يوم عرفة فوجدوا الناس قد أفاضوا فوقفوا أنه لا يجزيهم وهو محتمل، لكن عبارته في المجموع كالصريحة في أنه يجزيهم وهو الأوجه، وعليه فيأتي جميع ما ذكرناه في القولة قبلها.
331