Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
وَكَسر السينِ المشدّدة المُهْملْتيْنِ، سمى بذلكَ لأنَّ فِيلَ أصحاب الفِيل حسرِ فِيهِ أى أعْيَا وكَلَّ عن المسيرِ وهو واد بين مِنِى وَالمُزْدَلفَةِ
كما يأتى توضيحه فى حدود الحرم أن مرادهم هنا بالأميال والفراسخ التفريع على القول بأن الميل ثلاثة آلاف ذراع وخمسمائة ذرع لأنه الذى يصح عليه ما ذكروه هنا وفيما يأتى على أن المراد هنا التقريب وإلا فمن المحسوس تفاوت ما بين مكة ومنى ومنى ومز دلفة ومزدلفة وعرفة. مع أنهم سووا بينهما ، ويؤيد ذلك قول الفاسى ذرع ما بين جدار باب السلام وطرف العقبة التى هى حد منى من أعلاها مما يلى جمرة العقبة ثلاثة عشر ألف ذراع وثلثمائة ذراع وثمانية وستون ذراعاً ، ومقدار ما بين منى والعلمين اللذين هما حد الحرم من هذه الجهة ثلاثة وعشرون ألف ذراع وثمانمائة ذراع واثنان وأربعون ذراعاً وسبعا ذراع وذلك من طَرَفَ العقبة السابق إلى العلمين المذكورين، وذلك قدر ما بين مكةومنى مرتين بنقص ألى ذراع وثمانمائة ذراع وثلاثة وتسعين ذراعاً بتقديم التاء . وقوله أيضاً قول النووى إن بين مكة ومنى فرسخاً فيه إشارة إلى أنه لم يعتبر القول بأن الميل ثلاثة آلاف ذراع وإلا لزم عدم استقامة كلامه لأن المسافة تنقص عن الفرسخ الذى هو ثلاثة أميال ميلاو نحو ثمن ميل إن اعتبرت المسافة من باب المعلاة فإن اعتبرت من بابه السلام نقصت ثلاثة أرباع ميل ونحو سدس ثمن ميل. وإذا دارحمل كلامه على وجه يستقيم ووجه لا يستقيم فحملهعلى الأول أولى اه ملخصاً . ومعنى قولهمأزمی عرفة أى مأزمی طريقهاالمذ کور وإلا فهما مأزما مزدلفة المذكوران . نعم إن أريد بإضافتهما إلى عرفة التجوز وإلى مزدلفة الحقيقة خفه الاعتراض ولم يندفع لبقاء إبهام إرادة الحقيقة فيهما لعدم إيضاح قرينة التجوز إلا أن يقال إن الأمر و کل فى ذلك إلى الحس والمشاهدة فحينئذ لا اعتراض. وما أفهمہ کلامه حیث قال إن. من مكة لمنى فرسخاً ومنها إلى مزدلفة كذلك وإن مسافة الجرم من هذه الجهة سبعة أميال من أن مسافة مز دلفة ميل لأنه الباقى من إسقاط فرسحين من مسافة الحرم موافق لما قاله ابن سراقة لكن قول التّى الفاسى إنها أزيد من ميلين بنحو سبعمائة ذراع بناء على أن ذرع الميل ما مر أولا خالفه وبه يضعف حده لمسافة الحرم بذلك إلا أن يقال إنه أراد الميل عند الفقهاء وغيره أراد الميل عند غيرهم. وما أفهمه قوله الآتى إن طول من نصر ميلين من أن وادى محسر نحوميل. لأن بين منى ومز دلفة فرسخاً فإذا أسقطت منه میلین مطول منى يبقى ميل وهو وادي محسر إذ هو الفاصل بين مزدلفة ومنى لتصريحه بأنه ليس بينهما إلا هو مخالف لقول الأزرقى إنه خمسمائة ذراع وخمسة وأربعون ذراعاً لكن سيأتى الجواب عنه.
( قوله لأن فيل أصحاب الفيل إلخ) جزم به المحب الطبرى وشيخه ابن خليل لكن نظر فيه
335