338

Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Publisher

المكتبة السلفية ودار الحديث

Publisher Location

بيروت

الجمع وصلّى كلّ واحدة في وقتها، أو جمع بينهما في وقت المغرب، أو جمع وحده لا مع الإمام، أو صلى إحداهما مع الإمام والأخرى وحده جامعاً، جاز وفاتته الفضيلة.

(فرع) فإذا وصلوا مزدلفة باتوا، وهذا المبيت نسك، وهل هو واجب أم سنة، فيه قولان للشافعي رحمه الله تعالى، فإن دفع بعد نصف الليل بعذر أو نبره أو دفع قبل نصف الليل وعاد قبل طلوع الفجر فلا شيء عليه، وإن ترك المبيت من أصله أو دفع قبل نصف الليل ولم يعد، أو لم يدخل مزدلفة أصلاً، صح حجه وأراق دماً. فإن قلنا المبيت واجب كان الدم واجباً، وإن قلنا سنة كان الدم سنة. ولو لم يعمر مزدلفة في النصف الأول أصلاً وحضرها ساعة في النصف الثاني من الليل حصل المبيت، نص عليه الشافعي رحمه الله تعالى في الأم، وفي هذا النص على بعض أصحابه قالوا خلافه وليس مقبولاً منهم.


(قوله بأذان للأولى وبإقامتين لهما) هو المذهب الثابت في حديث مسلم وقدم على رواية إقامتين فقط ورواية إقامة فقط ورواية أذان وإقامة، لأن راويه أثبت ما لم يثبته غيره فوجب الأخذ بما حفظه ونسبه غيره.

(قوله وهل هو واجب أم سنة) المعتمد كما يأتي له وصححه في الروضة أنه واجب إلا لعذر بل قوى السبكي القول بأنه ركن.

(قوله ولو لم يحضر الخ) علم منه أنه لو دفع منها قبل النصف لعذر أو غيره وعاد قبل الفجر لم يلزمه شيء وهو كذلك. ومراده بالساعة مطلق الزمن فلا ينافي تعبير غيره باللحظة.

(قوله فقالوا خلافه) أي منهم من قال تكفي ساعة بعد النصف إلى طلوع الشمس، ومنهم من قال يجب حضوره حال الفجر، ومنهم من قال يجب المعظم، وكل ذلك ضعيف أو شاذ.

338