Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
من المسجدِ ومَنَ الْحُش ومنَ الْمَوَاضِعِ النَّجسةِ ومِنَ الجمراتِ الََّتي رَمَاها هو أو غيرُهُ، لأنهُ رُوِىّ عن ابنِ عباسٍ رضيَ اللهُ عنهما قالَ: مَا تُقْبِّلَ منها
(قوله لكن يكره إلخ) أى أخذه مما ذكر ومثله الحل كما فى المجموع عن الشافعى رضى اللّه عنه والأصحاب، فيكره الرمى بحصاة وإن أخذها بعد الرمى وأعادها إلى الحل أو رأى حصاة فى الحرم بأن أدخلها غيره فأخذها ورمى بها فيما يظهر فيهما كما اقتضاه إطلاقهم، فعلم أنه لا يستغنى عن هذا بقوله الآتى يكره إدخال نحو أحجار الحل إلى الحرم خلافاً لمن توهمه. ومحل كراهة أخذه من المسجد أن لا يكون من أجزائه بأن يكون فرشه أحد به من غير وقف أو أدخله نحو سيل على نظر فى الكراهة حينئذ لإباحته فى الثانية وكونه على ملك صاحبه فى الأولى فهو كأخذه من الحلال ونحوه من مال الغير. وقد نقل العمادى عن الشافعى جواز أخذه، لكن يشكل عليه قولهم يحرم تتريب الكتاب من جدار الغير إلا أن يحمل على تراب يضر أخذه بالجدار أو علم من عادة مالكه المنع من ذلك، أما إذا كان من أجزائه ولو بأن وقف بعده فيحرم أخذه كما يصرح به قول المجموع ولا يجور أخذ شىء من أجزاء المسجد كحصاة وحجر وتراب وغيره. وقوله يحرم التيمم بتراب المسجد الداخل فى وقفه بخلافه من أرض الغير بشرطه السابق فى فصل التيمم وهل المشترى له من غلته كأجزائه أو كالذى فرشه به أحد من غير وقف أو لا فيه نظر، والأول أقرب. ولو شك فى كونه من أجزائه ففيه تردد، ولعل التحريم أقرب لأن الظاهر احترامه، وكونه من أجزائه حتى يعلم مسوغ لأخذه. وظاهر كلامه كغيره بقاء كراهة المأخوذ من الحش بمهملة مفتوحة قال ابن العماد أو مضمومة أو مكسورة فمعجمة وهو المرحاض وأصله البستان فأطلق على ذلك لأن العرب كانت تقضى الحاجة فى البساتين، وإن غسل وهو كذلك لبقاء استقذاره كالأكل فى إناء بول بعد غسله. قال الزركشى ولا ينافيه قولهم يسن غسل المتنجس بل والطاهر لأنه فى غير المأخوذ من الحش ونحوه مما يكون سبباً لاستقذاره وإن غسل، ولئن سلم فلا يلزم من طلب الغسل زوال الكراهة بل نقول يكره له الرمى به وإن غسل لكنها أخف من كراهة الرمى به بلا غسل فلعل طلب الغسل لذلك بخلاف المتنجس بغير ذلك حيث لا يورثه استقذاراً بعد الغسل فإن كراهة الرمى تزول بغسله فلا معنى لطلب غسله إلا زوال الكراهة، وعلى هذا يحمل إطلاق الرويانى زوال الكراهة بالغسل: وبما تقرر يندفع قول بعضهم المأخوذ من النجس إذا لم يتحقق نجاسته أولى بزوال الكراهة عنه مما تحققت نجاسته، وقوله تنظير المأخوذ بإناء البول غير مستقيم لأنه تحققت نجاسته، ووجه اندفاعه أن الكلام فى متنجس
343