344

Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Publisher

المكتبة السلفية ودار الحديث

Publisher Location

بيروت

رفِع ومَاَ لمْ يَتقَبِّلْ تُرِكَ ولولا ذلكَ لسدَّ مَا بْنَ الَجَبَلَيْنِ، وَزَادَ بعضُ أصحابناَ فَكُرُهَ أخذُهَا مِنْ جَميعِ مِنىّ لا نْتِشَارِ ما رُمِىَ فِيهَا وَلَمْ يُتَقَبَّل. ولو رَمى بكل ما كَرِهْنَاهُ له جَازَ. قال الشّافعى رحمهُ اللهُ تعالى: ولاَ أَكْرَهُ غَسلَ حَصَى الْجِمَارِ بَل لَمْ أَزَلْ أعَمَلُه وأحِبُّهُ . فإذا طَلَعَ الفَجْرُ بادَرَ الإِمامُ والنّاسُ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ فى أوَّلِ وقتها . قالَ أصحَابُنَا: والمبالغَةُ فى التبكيرِ بها فى هذا اليومِ آكدُ مِن باقى الأيَّامِ اقتداءً بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَلِيَتسَعَ الوَقَتُ لوظائفِ المناسكِ فَإِنْهَا كثيرةٌ فى هذا اليَوْمِ فليس فى أيَّامِ الحجِّ أكثرَ عَمَلاً منهُ، والله تعالى أعلم .


مأخوذ من محل نجس حصل له به استقذار لا يزول بالغسل بدليل تشبيهه بإناء البول .

( قوله لأنه روى عن ابن عباس إلخ) إنما أسنده إليه مع وروده عنه ﷺ لأن الحديث ضعيف كما رواه الدارقطنى والبيهقى ، قال وروى من وجه آخر ضعيف أيضاً عن ابن عمر رضى الله عنهما موقوفاً، وإنما هو مشهور عن ابن عباس موقوفاً عليه اهـ. وقد يقال هذا فى حكم المرفوع لأنه لا يقال من قبل الرأى وحينئذ فحيث صح عن ابن عباس وجب القول بصحته عن النبى ﷺ. ويؤيده ما فى المستدرك من حديث أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه أن ما تقبل من حصى الجمار رفع وقال صحيح الإسناد . قال المحب الطبرى وهذا حق لاشك فيه . وحكى عن بعض مشايخنا أنه شاهد ذلك .

( قوله وزاد بعض أصحابنا إلخ) ظاهر كلامه كغيره أنه ضعيف وهو ظاهر إن لم يتحقق انتشارها لذلك المحل وإلا كره جزماً لأنه كالأخذ من المرمى .

344