Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
(العاشرةُ) قالَ الشَّافِعِيُّ رحمهُ اللهُ تَعَالى: الْجَمْرَةُ مُجْتَمَعُ الْحَصَى لا ما سال مِنَ الْحَصَى، فَمَنْ أَصَابَ مُجْتَمَعَ الْحَصَى بِالرمى أَجْزَأَهُ، ومَن أصابَ سَائِل الْحَصَى الَّذِي ليسَ هو بمُجْتَمِعَه لم يُحزه. والْمُرَادُ مُجْتَمَعُ الحَصَى في مَوْضِعِهِ الْمَعْرُوفِ وهو الذي كان في زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فلو حُوِّلَ وَرَمَى النَّاسُ في غيرِه واجتَمَعَ فيه الحَصَى لم يُجْزِئْهُ.
(الحادية عشرة) يُسْتَحَبُّ أن يَرْمِيَ في الْيَوْمَيْنِ الأَوَّلَيْنِ مِن أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ماشياً، وفي اليوم الثالث رَاكِباً، لأَنَّهُ يَنْفِرُ في الثالثِ عَقِبَ رَمْيِهِ فَيَسْتَمِرُ على رُكُوبِهِ.
لوجوب الترتيب بين الجمرات كما مر فيبطل ما بعده حتى يأتي به. وقوله لزمه تقدم ما فيه مبسوطاً في ترك ليلة فراجعه.
(قوله الجمرة مجتمع الحصى) حده الجمال الطبرى بأنه ما كان بينه وبين أصل الجمرة ثلاثة أذرع فقط، وهذا التحديد من تفقهه وكأنه قرر به مجتمع الحصى غير السائل والمشاهدة تؤيده فإن مجتمعه غالباً لا ينقص عن ذلك.
(قوله والمراد مجتمع الحصى إلخ) يدل على أن مجتمع الحصى المعهود الآن بسائر جوانب الجمرتين الأولتين وتحت شاخص جمرة العقبة هو الذي كان في عهده ﷺ وليس ببعيد إذ الأصل بقاء ما كان على ما كان حتى يعرف خلافه. وقد يؤيد ذلك قول الجمال الطبرى لا يشترط لصحة الرمى أن يكون الرامى في مكان مخصوص، نعم مر أنه لا يصح الرمى من وراء جمرة العقبة. ومقتضى كلام المصنف وقول المحب الطبرى فيما مر عنه في إصابة العلم المنصوب لأنه قصد برميه غير المرمى أنه لو كان للشاخص سطح أو فيه طاق فاستقرت الحصاة فيه أو أزيل بالكلية واستقرت في موضعه لم يجز وهو ظاهر.
(قوله وفي اليوم الثالث راكباً) هو المعتمد كما في الروضة وأصلها ونص عليه في الإملاء ونصه في الأم على ما يوهم اختصاص الركوب بجمرة العقبة فقط مؤول بقرينة نصه الأول. ومقتضى تعليل المصنف الذي ذكره في الروضة أيضاً ندب الركوب عند النفر الأول أيضاً وهو ظاهر. وروى البيهقي عن ابن عمر رضى الله عنهما أنه كان يرمى في الأيام الثلاثة بعد يوم النحر ماشياً ذاهباً وراجعاً وصححه الترمذى لكن في بعض رواته مقال قيل وله عاضد
410