Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
( الثانية عشرة ) يُستحبُّ له الإكثارُ مِن الصلاةِ فى مسجدِ الخيفِ وأنْ يُصَلِّ أمامَ المنارَةِ عندَ الأحْجَارِ التى أمامهاَ، فقد رَوَى الْأَزْرَقُّ أنّهُ مصلى رسولِ اللهِ ﷺ، وَيُستَحَبُّ أن يُحافِظَ على صلاةِ الجماعةِ فيه مع الإمامِ فى الفَرّائضِ. وقد رَوَى الأَزْرقِيُّ فى فضلِ مَسْجِدِ الِخيف والصلاةِ فيه آثاراً.
فهو حسن اهـ. وعلى كل فهو إما حسن أو ضعيف فيكون حجة فى ندب المشى خلاف مامشوا عليه لما قام عندهم؛ وكأنهم فهموا من قول الراوى ذاهباً وراجعاً اختصاص ذلك بغير يوم النفر لأن يوم النفر لا رجوع فيه ويكون التعبير حينئذ بالأيام الثلاثة لبيان مطلق الرمى لا بقيد كونه مع الركوب أو المشى وحكمته إفادة أنه ﷺ لم يكن ينفر النفر الأول بل كان يتأخر إلى النفر الثانى ولا يصح الجواب عنه بقياس الركوب آخراً على الركوب يوم النحر لأن ذلك بمجرده لا يقتضى رد الحديث خصوصاً وقد حسن سنده أو صحح (قوله أمام المنارة عند الأحجار التى أمامها) المراد بها المنارة المتصلة بالقبة المستجدة بالمسجد سنة أربع وسبعين وثمانمائة التى وسط المسجد لا المنارة التى على بابه، ومحراب هذه القبة هو محل تلك الأحجار التى كانت أمام المنارة، وبقربها قبر آدم ﷺ كما أخرحه أبو سعيد فى شرف النبوة (قوله ويستحب أن يحافظ إلخ) أى الخبر الترمذى وابن حبان فى غير صحيحه عن يزيد شهدت الصلاة مع النبى ﷺ فى حجة الوداع فصليت معه الصبح بمسجد الخيف الحديث. وأخرج أبو سعيد كالأزرقى عن ابن عباس رضى الله عنهما أنه صلى فيه سبعون نبياً. وعن مجاهد خمسة وسبعون، وأنه قال فإن استطعت أن لا تفوتك الصلاة فيه فافعل. وعن عطاء عن أبى هريرة لو كنت من أهل مكة لأتيت منى كل سبت. ففيه إشعار بشرفها ولا يؤخذ منه ندب ذلك لأنه متوقف على صحته عن أبى هريرة وأن ذلك لايقال من قبل الرأى، فمن أخذ ذلك منه مع الغفلة عما ذكرته فهو جاهل ضال، كيف وقد ترتب على ذلك من المفاسد الواقعة فى السبت المشهور بمنى مما يتعين على كل ذى قدرة السعى فى إزالته وكف من يغرى العامة به من الذهاب إليه معتلاً بقصد الزيارة والبركة وغافلاً عما وقع فيه من الإعانة على المعصية وإيقاع غيره فى الضلال والملكة. ومن المواضع المشهورة بمنى الغار الذى صح أن المرسلات أنزلت على النبى ﷺ فيه. قال الطبرى وهو مشهور بمنى خلف مسجد الخيف فى نحو الجبل مما يلى اليمين كذلك يؤثره الخلف عن السلف. والسرحة التى بين الأخشبين من منى لخبر مالك
411