Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
رضى اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قالَ : سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ واقفٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِمَكَّةَ يَقُولُ لمَكةِ : واللهِ إنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللهِ وَأَحَبُّ أرْضِ اللهِ إلى اللهِ، ولَوْلَا أَنِى أُخْرِجْتُ مِنْكِ ما خَرَجْتُ. رواه الترمذىّ أيضاً فى كتابه كتاب المناقب وقال حديث حسن صحيح.
فينبغى للحاجٌ أن يَغْتَنِمَ بعد قضاء مناسِكِهِ مُدَّةً مُقَامِهِ بِمَكَّةَ ويَسْتَكْثِرَ مِن الاعْمَارِ ومِن الطَّوَافِ فى المسجدِ الحرام فإنّهُ أفضَّلُ مَسَاجِدِ الأرْضِ، والصَّلاَةَ فيه أفضلُ منها فى غيره مِن الأرْضِ جميعها، فقد ثبتَ فى الصَّحيحَينِ عن أبي هُرَيْرَةَ رضي اللهُ عنهُ قالَ: قالَ
مكة ليكون تسلية لقلوب أصحابه لئلا ينافى قوله لقد عرفت أنك أحب البلاد إلى اللّه وأكرمها على اللّه، الذى هو صريح فى أفضلية مكة.
(قوله على راحلته بمكة) أى بالخزورة بحاء مهملة فزاى معجمة على وزن قسورة وفتح المحدثين الزاى مع تشديد الواو قال الدارقطنى تصحيف، لكن اعترض بأن ابن السراج ضبطها بالوجهين وهى الرابية الصغيرة ومحلها مشهور بأسفل مكة عند منارة المسجد التى تلى إجياد وكان عندها سوق الحناطين ومن ثمة كانت رواية الطبرانى أنها فى شرق مكة تصحیف وإنما صوابه سوق مكة كما صرحت به رواية أحمد. وقيل إنها بفناء دار الخيزران وقيل غير ذلك: ثم قوله ﷺ لذلك كان حين خرج من مكة فى عمرة القضية لأنه أراد الإقامة للبناء زوجته ميمونة فأبت عليه قريش ذلك. والقول بأنه ﷺ قاله حين خرج للهجرة مردود بقول الراوى على راحلته وهو ﷺ لم يكن على راحلة وإنما خرج مستخفياً كما دلت عليه الأخبار. وفى رواية مرسلة أنه ﷺ قال ذلك عام الفتح على الحجون، ولا تنافى لاحتمال أنه قال ذلك على الحجون مرة أخرى، وكذا يقال فى رواية أنه قال ذلك على الصفا لكنها غريبة مطعون فيها. (قوله ويستكثر إلخ) مرت المفاضلة بينهما.
(قوله والصلاة فيه أفضل منها فى غيره إلخ) الحديث الذى ذكره لا يقطع النزاع لأن مالكاً يقول إن معناه أن الصلاة فى مسجده ﷺ تعدل ألف صلاة فى غيره إلا المسجد الحرام فإنها تعدل الصلاة فيه بدون الألف. وأصرح منه بل قال ابن عبد البر إنه نص قاطع للنزاع ما رواه أحمد والبزار وابن خزيمة برجال الصحيح صلاة فى مسجدى هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة فى المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة فى هذا. زاد ابن خزيمة يعنى مسجد المدينة. ولفظ البزار: إلا المسجد الحرام فإنه يزيد عليه مائة، وفى رواية صلاة فى مسجدى أفضل من ألف صلاة فى غيره إلا المسجد الحرام، وصلاة فى المسجد الحرام تعدل مائة ألف صلاة. قال ابن عبد البر حديث صحيح. قال بعض المحدثين
430