Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
ويُستَحَبُّ التَّطُوعُ فِيهِ بِالطَوَافِ لكُلُ أحدٍ سَواء الحاجُ وغيرُهُ. ويُستَحِبّ في الليْلِ والنّهار وفى أوقاتٍ كَراهةِ الصَّلاةِ ولا يُكْرَهُ فى ساعة مِنّ السَّاعَاتِ. وكذّا لا تُكرَهُ صلاة التّطُوع فى وَقْت مِنَ الْأَوْقَاتِ بِمَكَّةَ ولا بغيرِهَا مِنْ° بقاع الحَرَمِ كُلّهِ بخلاف غيرِ مَكَّةَ. واخْتلفَ العلماء فى الصَّلاةِ والطَّواف فى المسجدِ الحرامِ أيهما أفضلُ، فقال ابْنُ عبّاسٍ وسعيدُ بنُ جُبيرٍ وعطاء ومجاهدٌ: الصَّلاةُ لأهلِ مَكّةَ أَفْضَلُ، وأمَّا الْغرَبَاءِ فَالطوافُ لَمْ أَفْضِلُ . وقال صاحبُ الحاوِى : الطوافُ أفضلُ.
( الثانية) لا يَرمُل ولا يضْطَبِع فى الطّوَافِ خارجَ الحَجِّ بلا خلاف كما سبق بيانُه.
( قوله واختلف العلماء فى الطواف إلخ ) سكت هنا وفى المجموع على كلام الماوردى وكأنه للإكتفاء بما قدمه فى الصلاة من أن المشهور أن الصلاة أفضل عبادات البدن ، ومن ثم تعقبه فى الروضة بأن ظاهر عبارة جماعة خلافه ، ثم قال ولا ينكر هذا ويقال الطواف صلاة لأنها عند الإطلاق لا تنصرف إليه وهذا قوى فى الدليل اهـ. أى لأن أدلة تفضيلها صحيحة وبقوله لأن إلخ يرد على من قال إن ما دل على تفضيلها دال على تفضيله لحديث : الطواف بالبيت صلاة . ووجه الرد أن الحديث لا بد فيه من مقدر أى كالصلاة والماثلة لا تقتضى التساوى من كل وجه ، فعلم أن ظاهر كلام الأصحاب وصريح كلام المصنف وتبعه أكثر المتأخرين أن الصلاة أفضل وهو كذلك ، لكن وافق الماوردى الكيا الهراسى صاحب إمام الحرمين وابن عبد السلام واستدلوا بحديث : أكرم سكان السماء على اللّه الذين يطوفون حول عرشه وأكرم سكان الأرض على اللّه الذين يطوفون حول بيته ، وهو حديث غريب فلا حجة فيه ، وحديث : إن اللّه ينزل فى كل يوم وليلة مائة رحمة الحديث، ولا حجة فيه أيضاً لأنه ضعيف كما جزم به ابن جماعة وغيره بل قال أبو حاتم إنه منكر ، ورد قول الحافظ المنذرى والزين العراقى رواه البيهقى بإسناد حسن بإنكار الحافظ ابن حجر على من حسنه لكن جمع من جاء بعده له طرقاً قيل لعله يرتقى بمجموعها إلى الحسن ، وعلى تسليم أنه حسن فلا دلالة فيه أيضاً لأن المفضول قد يختص بمزية بل مزايا خلا عنها الفاضل كما
433