Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
(الثالثة) لاَ يُقَبِّلُ مَقَام إبراهيمَ ولا يَستلمهُ فإنَّهُ بَدْعَةٌ، وقد رُوِىّ عن ابن الزبيرِ ومجاهِدٍ كَراهتهٌ، ولا يستلمُ أيضاً الرَّكُنَيْنِ الشَّامِيينِ .
هو مشهور. وقول القاضى إن الحج أفضل من الصلاة ضعيف أيضاً، وعلى تسليمه لا يقتضى أنه موافق للماوردى لأن أفضل أركانه ليس هو الطواف بل الوقوف خلافاً لابن عبدالسلام كما مر ، ولا يلزم من كونه تحية البيت الأفضل والصلاة تحية المسجد المفضول تفضيله عليها لأنه لما اختص به ولم يوجد إلا له ناسب أن يكون تحيته لا لكونه أفضل منها . واختار المحب الطبرى كجماعة متأخرين وهو مذهب مالك وأبى حنيفة ما ذكره المصنف عن ابن عباس وغيره بعد أن قال إن ظاهر المذهب تفضيل الصلاة وقد يؤيد اختياره ما رواه الفاكهى وأبو ذر من حديث: كان أحب الأعمال إلى النبي ﷺ إذا قدم مكة الطواف بالبيت ، ويجاب بأنه محمول على طواف القدوم بقرينة التقييد بقوله إذا قدم فليس ذلك خلاف الظاهر . ويدل لذلك أيضاً أنه لم يخفظ عنه ﷺ الإكثار من طواف التطوع أكثر ما حفظ عنه من إكثار الصلاة ثم .
﴿ تنبيه) لم أر أحداً صرح بمعنى كون الستين للطائفين وما معه والذى يتجه فيه أخذاً من قول أئمتنا إن الجمع المحلى بأل للعموم حيث لا عهد وإنما مدلول العام كلية أى محكوم فيها على كل فرد فرد فهو متضمن لقضايا مستقلة بعدد أفراد العام وحينئذ فمعناه أن كلاً من الطائفين فى كل يوم وليلة يحصل له الستون ولا يلزم عليه استواء الطائف قليلاً وكثيراً ، لأنا مع هذا الاستواء فى العدد نفرق بينهم فى مقدار كل من الستين فستون من طاف قليلاً مقدار كل منها قليل بحسب عمله ، ومن طاف كثيراً مقدار كل منها أعلى من كل من تلك بحسب التفاوت بين العملين . ونظيره من أدرك صلاة الجماعة من أولها ومن أدركها من آخرها فالكل له سبع وعشرون لكنها فى حق من أدركها من أولها أكمل وأكبر قدراً ممن أدركها بعد ذلك ، وهكذا كل لاحق بالنسبة للسابق ، وكذا يقال فى الأربعين للمصلين وفى العشرين للناظرين . فإن قلت يحتمل أن المراد أن الطائفين فى جملة كل يوم وليلة يحصون ثم توزع عليهم كل واحدة من الستين بحسب تفاوت أعمالهم ، قلت يحتمل ذلك لكنه يرجع للأول، لأن كلاً منهم هنا حصل له جزء من كل من الستين فهو كمن حصل له الستون من غير هذا التوزيع وحينئذ يجعل هذا غير الأول فتأمله .
( قوله لا يقبل مقام إبراهيم إلخ ) لا يعارضه ما ورد فى فضله من كونه هو والحجر الأسود يا قوتتين من يواقيت الجنة ، ولولا أن طمس نورهما ، وفى رواية لولا ما مسهما من
434