Your recent searches will show up here
Ibn Ḥanbal ḥayātuhu wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraابن حنبل حياته وعصره – آراؤه وفقهه
ذلك الرأى فى موضعه من دراستنا إن شاء الله تعالى، وسنبين أنه رأى قد شذ فى الفقه الإسلامى ، خرج عن الحنابلة، والمالكية جميعا .
٩٦- ولقد أكثر الفقه الحنبلى من الأخذ بأصل الذرائع، وجعل للوسائل حكم غاياتها ، وللمقدمات حكم نتائجها ، وقد توسع فى ذلك الفقه الحنبلى بما لم يتوسع فيه فقه سبقه، وان ذلك النوع من التفكير الفقهى قد جعل المذهب الحنبلى خصبا حيا واسع التصرف ، قوى الحياة لايحمد على الأمور فى كونها وظواهرها ، وماديتها ، بل يحكم عليها بيواعثها ، وغاياتها ، وافترق عن المذهب الشافعى فى هذا الباب افتراقا بينا واضحا ، فبينما المذهب الشافعى ينظر إلى العقود والتصرفات نظرا ماديا ظاهريا لا يفسرها إلا بعباراتها الدالة عليها ولا ينظر إلى بواعثها، وغاياتها، ونتائجها أهى محرمة أم محللة ، كان المذهب الحنبلى مذهبا نفسيا واقعيا يحكم على الأفعال والأقوال بحسب البواعث البيئية ، والغايات الواقعة أو المتوقعة يقينا أو لغلبة الظن، ويعطى الوسائل حكم المقاصد إن حلالا أو حراما .
والقول الجملى إن المذهب الحنبلى مذهب خصب ، وإن كان اعتماده على الأثر ، أو ما يشبه الأثر .
204