Your recent searches will show up here
Ibn Ḥanbal ḥayātuhu wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraابن حنبل حياته وعصره – آراؤه وفقهه
- ١٤٧ - ومهما يكن شأن ذلك الاختلاف، ومهما تكن الروايات عن أحمد في هذا، فإن المشهور عند الحنابلة المقرر عند علمائهم أن أحمد رضي الله عنه كان في كثير من الأحيان يباعد الاجتهاد بالرأي تورعًا، حتى كان إذا لم يجد أثرًا ولو ضعيفًا لم يعرف وضعه أخذ بفتاوى علماء الأثر، كفتاوى مالك رضي الله عنه، والثوري، وسفيان بن عيينة، والأوزاعي، وغيرهم، ومن كان شأنه كذلك فلابد أنه كان يقبل فتاوى بعض كبار التابعين، كسعيد بن المسيب وغيره من فقهاء المدينة السبعة الذين انتهى إليهم فقه عمر، وابن عمر، وزيد بن ثابت، ولا يأخذ بهذه الأقوال على أنها أصل فقهي، بل للاحتياط، والاستئناس، كما كان شأنه في الخبر الضعيف، فقد احتاط، فأخذ به، وإن لم يعتبره صحيح النسبة، ولم يحكم بصدقه، فأخذ به لأنه أحب إليه من القياس؛ ولأنه أحوط.
258