Ibn Ḥazm ḥayātuh wa-ʿaṣruhu ārāʾuhu wa-fiqhuhu
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Publisher Location
القاهرة
Your recent searches will show up here
Ibn Ḥazm ḥayātuh wa-ʿaṣruhu ārāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Publisher Location
القاهرة
في مرتبة القرآن من حيث السند وهو التواتر فإنه بعد ذلك التخصيص تصير دلالة العام ظنية بعد أن كانت في أصلها قطعية، فبعد أن صارت ظنية جاز أن يخصص عام القرآن حديث الآحاد.
(والثانية) أن تكون السنة متواترة فإن الحديث إذا كان متواترا فإنه يكون قطعيا في سنده، فيخصص العام في القرآن وهو قطعي.
(والثالثة) أن يكون الحديث مشهوراً مستفيضاً وهو الحديث الذي اشتهر واستفاض في القرن الثالث، أي عصر تابع التابعين، فإن ذلك النوع يبلغ في العمل مبلغ المتواتر، وإن لم يبلغه في العلم اليقيني الضروري، ولا عبرة عند الحنفية بالاشتهار بعد عصر تابع التابعين لأن كل الأحاديث اشتهرت بعد ذلك، هذا مذهب الحنفية رضي الله عنهم، أما الإمام الشافعي فهو يخصص العام بأحاديث الآحاد، كما يخصصه بالأحاديث المتواترة، لأن دلالة العام من قبيل الظاهر فهي ظنية، وأحاديث الآحاد عنده ظنية فهي تخصصه. ومن جهة أخرى فإن السنة مبينة الكتاب.
وابن حزم يوافق الشافعي في أنها تخصص الكتاب، ولا يوافقه في الشطر الثاني لأن الشافعية يقولون في هذا: إن أحاديث الآحاد ظنية، والعام في القرآن ظني، لأنه ما من عام إلا وخصص. أما ابن حزم فيقول إن دلالة العام قطعية، وأحاديث الآحاد قطعية أيضا، لأنها تفيد العلم والعمل، فهي قطعية والقطعي يخصص القطعي إذا كان بيانا له.
***
309