265

Ibn Taymiyya: Ḥayātuhu wa-ʿaṣruhu, ʾĀrāʾuhu wa-fiqhuhu

ابن تيمية: حياته وعصره، آراؤه وفقهه

Publisher

دار الفكر العربي

بصير)). وقوله تعالى: ((ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله، وكرهوا رضوانه، فأحبط أعمالهم)). وقوله: ((فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين)). وقوله سبحانه: ((رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه)). وقوله تعالى: ((ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها، وغضب الله عليه ولعنه)). وقوله: ((إن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم؛ إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون)). وقوله سبحانه: ((هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة)). وقوله تعالى: ((ثم استوى إلى السماء وهي دخان، فقال لها وللأرض ائتيا طوعاً أو كرهاً، قالتا أتينا طائعين)). وقوله: ((وكلم الله موسى تكليماً)). وقوله سبحانه: ((وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجياً)). وقوله: ((ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون)). وقوله: ((إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون)). وقوله سبحانه: ((هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر، سبحان الله عما يشركون، هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم)). إلى أمثال هذه الآيات والأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في أسماء الرب تعالى وصفاته، فإن ذلك كله يبين ذاته وصفاته على وجه التفصيل، وإثباته مع نفي التمثيل هو ما هدى الله به عباده إلى سواء السبيل، فهذه طريقة الرسل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين (١).

٢٧٧- وهكذا يرى ابن تيمية أن مذهب السلف إثبات كل ما جاء في القرآن والحديث النبوي مسنداً إلى رب العالمين أو وصفاً لذاته العلية، ويجب الإيمان بأنه يوصف به سبحانه اتباعاً للهدى النبوي والنص القرآني، وليس في ذلك ما يتنافى مع التنزيه، أو يخالف التوحيد؛ أو يثبت مشابهة بينه سبحانه وبين الحوادث، فإن اتحاد الاسم لا يستلزم التشابه في الوصف، فإذا وصف الله نفسه بالتكبر، فليس معنى

(١) التدمرية ص ٧، ٨، ٩.

264