112

Ikhtilāf al-dārayn wa-āthāruhu fī aḥkām al-sharīʿa al-islāmiyya

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

فإن كانت الردة من جماعة وانحازوا إلى دار ينفردون بها عن المسلمين، حتى يصيروا فيها ممتنعين، فتصبح دارهم دار ردة، ويجب قتالهم على ردتهم بعد الإنذار، وإيضاح دلائل الإسلام، كما فعل أبو بكر ﵁ عندما قاتل المرتدين بعد وفاة النبي ﷺ حتى أرجعهم إلى الإسلام. فدارهم لا تعتبر دار إسلام.
ثانيا: دار البغي:
هي الدار التي تفرد بها جماعة من البغاة الخارجين عن طاعة الإمام بحجة تأولوها، ويرون أن الإمام على باطل، يوجب قتاله في نظرهم ثم أنهم تحصنوا في تلك الدار، وأقاموا عليهم حاكما منهم وصار لهم بها جيش وقوة.١
فهؤلاء البغاة إن أمكن مصالحتهم، ودفع شرهم، بالعدالة وتبيين الطريق الحق لهم الذي يجب أن يتبعوه، فلا يجب على الإمام مقاتلتهم وإن لم يمكن ذلك وجب على الإمام مقاتلتهم حتى ترجع هذه الفئة الباغية إلى دين الله. كما قال تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ .٢ فدارهم إذا انفردوا بها لا تكون دار إسلام.

١ آثار الحرب ص ١٧٠.
٢ الحجرات: ٩.

1 / 131