191

Ikhtilāf al-dārayn wa-āthāruhu fī aḥkām al-sharīʿa al-islāmiyya

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

يسرق، ولا يزني، ولا يتعامل بالربا أو غيره من العقود الفاسدة ولا يقطع الطريق، ولا يتجسس ولا يفعل شيئًا فيه مضرة على الإسلام والمسلمين.
وهذا عند جمهور الفقهاء المالكية والشافعية والحنابلة.١
أما فقهاء الحنفية فقد خالفوا الجمهور وقالوا إن المستأمن إذا ارتكب شيئًا من هذه الجرائم لا ينتقض عهده.٢
فقال محمد بن الحسن: "إذا دخل الحربي دارنا بأمان، فقتل مسلمًا عمدًا أو خطأً، أو قطع الطريق، أو تجسس أخبار المسلمين فبعث بها إلى المشركين، أو زنى بمسلمة أو ذمية كرهًا، أو سرق، فليس يكون شيء منها ناقضًا للعهد".٣
ولكن المختار ما ذهب إليه الجمهور فالمستأمن بمجرد ارتكابه لجريمة من هذه الجرائم ينتقض عهده، لأنه مشروط عليه في عقد الأمان عدم الأضرار بالمسلمين، وارتكاب مثل هذه الجرائم في دارهم من أعظم الضرر بهم.

١ الخرشي على مختصر خليل ٣/١١٩، وشرح الزرقاني ٣/١١٨، وحاشية الدسوقي ٢/١٨٥، ومغني المحتاج ٤/٢٣٨، والمهذب ٢/٢٥٨، والمقنع بحاشيته ١/٥١٨، والإنصاف ٤/٢٠٦.
٢ بدائع الصنائع ٧/١٠٦، ومجمع الأنهر ١/٦٥٧، والاختيار ٤/١٢٠.
٣ انظر: السير الكبير ١/٣٠٥.

1 / 217