فقال لي: «توضأ ثلاثا ثلاثا» قال: ثم قال: «أليس تشهد بغداد وعساكرهم؟» قلت: بلى، قال: كنت يوما أتوضأ في دار المهدي فرآني بعضهم وأنا لا أعلم به، فقال: كذب من زعم أنك فلاني وأنت تتوضأ هذا الوضوء، قال: فقلت(1): لهذا والله أمرني.
فإنه صريح في التقية، وإنما أمره اتقاء عليه وخوفا على نفسه، بحضوره مواضع الخوف، فأمره أن يستعمل ما تسلم معه نفسه(2)وماله.
السند
فيه داود بن زربي، وقد نقل العلامة في الخلاصة عن النجاشي توثيقه عن ابن عقدة (3)، ولم نر توثيقه في النسخ التي وقفنا عليها من النجاشي (4)، وعلى تقدير الثبوت عن النجاشي فابن عقدة حاله معلوم.
المتن:
واضح الدلالة على ما قاله الشيخ، غير أن الكشي روى رواية عن داود الرقي قال: دخلت على أبي عبد الله فقلت له: كم عدة الطهارة؟ فقال: «ما أوجبه الله فواحدة، وأضاف رسول الله (صلى الله عليه وآله) واحدة لضعف الناس، ومن توضأ ثلاثا فلا صلاة له» أنا معه في ذا حتى جاء داود بن زربي وأخذ زاوية من البيت، فسأله عما سألته في عدة الطهارة، فقال له: «ثلاثا ثلاثا من نقص عنه فلا صلاة له» قال: فارتعدت فرائصي، وكاد أن يدخلني
Page 468