الشيطان، فأبصر أبو عبد الله (عليه السلام) إلي وقد تغير لوني، فقال: «أسكن يا داود هذا هو الكفر أو ضرب الأعناق» قال: فخرجنا من عنده (وكان ابن زربي إلى جوار أبي جعفر) (1) المنصور، وكان قد القي إلى أبي جعفر أمر داود بن زربي وأنه رافضي يختلف إلى جعفر بن محمد، فقال أبو جعفر المنصور: إني مطلع على طهارته، فإن هو توضأ وضوء جعفر بن محمد فإني لأعرف طهارته، حققت عليه القول وقتلته، فاطلع وداود يتهيأ للصلاة من حيث لا يراه، فأسبغ داود بن زربي الوضوء ثلاثا ثلاثا، كما أمره أبو عبد الله (عليه السلام)، فما تم وضوءه حتى بعث إليه أبو جعفر المنصور فدعاه، فقال (2) داود: فلما أن دخلت عليه رحب بي، وقال: يا داود قيل فيك شيء باطل وما أنت كذلك، وقد اطلعت على طهارتك وليس طهارتك طهارة الرافضة. الحديث (3).
ولو لا أن في سنده جهالة لدل على أمر غير خفي من زيادة الواحدة لضعف الناس، وربما لخص الشيخ الحديث من هذا، وقد يظن من التقية التي ذكرها الشيخ خلاف ما يفهم من هذه الرواية، ودفعه ظاهر.
42 باب وجوب الموالاة في الوضوء
[الحديث 1 و2]
قال: أخبرني الشيخ؛ عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن أحمد
Page 469