Jawhar al-niẓām
جوهر النظام
يسمين دافعها للثمن .......... والربح فيما زاد بعد فافطن لأن من يمنعها للجهل ......... بقدر المأخوذ عند الفعل
وذلك التبيين ينفينا ..... وقيمة السلعة يظهرنا
لو كان دفعها من الربا لما ....... جوزه بذاك بعض العلما
وحيث كان المنع للجهالة ...... جوزه بعض بهذي الحاله
وربح جزء منه مهما سمى ........ فإنه منتقض في الحكم
لأن ذاك الجزء وهو الباقي ....... يكون كالقرض على الأعناق
فكان قرضا جر نفعا فمنع ......... وهو خلاف حكمه الذي شرع
ومن طريق آخر تقسما ........ بين أمانه وما قد غرما
وأجمعوا أن ليس من الخسران ......... عليه قد قيل بلا نكران
ولا ضمان وإن يكن قد سلما ....... من التعدي قاله من علما
وإن يكن يوما به تعدى .......... ففي الضمان عندنا تردى
ولا له ربح مع الضياع ........ حتى يتم المال باجتماع
والربح من بعد تمام المال ...... بينهما يقسم بالكمال
والأجر للمال يقال والكرا ...... منه كذاك كل ما قد خسرا
إلا الذي يعلمه المضارب ....... فلا له أجر به يطالب
إذ أجره الربح الذي قد حصله ..... منه وإن لم يحصلن فليس له
وجائز يشرط رب المال ......... على الذي ضارب بالأموال
يتجر في نوع له قد عينه ........ أو بلد معروفة قد بينه
ولا يجوز عندنا الخلاف ......... لشرطه وما به اختلاف
وأنه يضم إن تعدى ........ أمر الذي لما له قد عدا
ولم يجز أن يشتري المضارب ..... مما به في يده يضارب
وهكذا قد قيل رب المال ........ لا يشتري منه بلا جدال
لأنما الأول فيه عامل ........... والثاني أخذ ماله يحاول
فيبل القراض فيما أخذا ........ لو كان للقيمة يوما أنفذا
وقيل في الوجهين باختلاف ........ وذاك في الآثار غير خاف
مضارب بماله قد خلطا ......... ضمنه بعض وبعض أسقطا
وهكذا إن ركب البحر به ...... مضاربا بغير أمر ربه
فإنه يضمن عند بعض ......... والبعض بالنجاة فيه يقضى
وقال قوم تنظر الأحوال ........ ويجرى فيما يقتضيه الحال
Page 124