356

وحائض تحلفن حيث لم ............. يكن بها شيء يحرم القسم فالحيض لا يمنع ذكر الباري .......... وإن يكن يمنع حظ القاري

باب القضاء في الدماء

وللقضا مواضع وقد مضى .......... أكثرها فيما مضى وما انقضى

وما بقى منها سوى باب الدما ....... وبعضه كذاك قد تقدما

وهاهنا أذكر مامنه بقى .......... كدية وقود لم يسبق

فقاتل النفس بغير حق ........... يلزمه ينقاد للمحق

يقتله وليه وإن عفا .......... عن قتله فالعفو أدنى للوفا

وإن عفا بعضهم فلا قود ........ من بعد عفوه يكون لأحد

لكن عليه دية المقتول .......... وهكذا كفارة في قول

وقيل لا كفارة في العمد ........ بل في الخطا لعظم التعدي

يلزمه عتق فإن لم يجد ........ يصوم شهرين بلا تفند

وليس للإطعام من سبيل ....... لعدم ذكره من الدليل

وقال بعض العلما إن أطعما ........ أجزاه الأكثر ما تقدما

وهو موافق لمعنى الذكر ...... إذ لم يكن له به من ذكر

قد ذكر القرآن الأولين ......... وهكذا تتابع الشهرين

ولم يكن إطعامهم قد ذكرا .......... كمثل مافي غيرها قد ذكرا

ورجل عشرة قد قتلا ......... ثم أراد التوب مما فعلا

كان عليه لهم ينقاد ........ فيفعلون فيه ما أرادوا

إما عفوا عنه أو القصاص ...... أودية وهو له خلاص

إن قتلوه كان عن نفس وفي ....... تركته باقي الديات فاعرف

وقيل للأول قتله فقط .......... والباقي في تركته غرما يحط

وقيل بل في قتله أكفاء ......... أولهم وآخر سواء

فإن عفا بعضهم لا يقتل ....... بل لهم الديات عنه تبذل

من ماله وقيل إن بعض قتل ....... فليس للباقين شيء قد حصل

وفي جماعة بشخص فتكوا ........ قيد به جميعهم وهلكوا

وذاك للفتك الذي قد وقعا ......... فدعهم بفتكهم قد ضيعا

وهو من الساعين في البلاد ........ بين الورى بالقتل والفساد

وهم من المحاربين قطعا ........... يقتلون لو كأهل صنعا

وليس تجزى عنهم قط ديه ........ وإن تكن بعدهم مؤديه

Page 94