وإن كان مباحًا كان الجنب أولى [به] (^١)؛ لأن غسله فريضة ثبتت بالكتاب (^٢)، وغسل الميت ثبت بالسنة (^٣)، والرجل يصلح إمامًا للمرأة (^٤) فيغتسل الرجل، (وتتيمّمُ) (^٥) المرأة، ويُيَمّم الميّت (^٦).
ولو كان الماءُ بين الأبِ والابنِ فالأبُ أولى به؛ لأن له حقّ تملُّكِ مالِ الابن (^٧).
ولو وهب لهم رجلٌ ماءً قدرَ ما يكفي لأحدهم فالرجل أولى به؛ لأن الميّت ليس من أهل قبول الهبة، والمرأة لا تصلح لإمامة الرجل (^٨). (ف) (^٩)
المسافرُ إذا انتهى إلى بئرٍ وليس معه دلوٌ كان له أن يتيمَّم لعجزِه عن استعمال الماء (^١٠).
وكذا لو كان معه دلوٌ وليس معه رِشاءٌ أو مَنديلٌ يصلح لذلك (^١١)، فإن كان معه مَنديلٌ لا يتيمَّم (^١٢).
(^١) ساقطة من (أ).
(^٢) وهو قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [سورة المائدة، من الآية ٦]، وزاد في المحيط البرهاني ٢/ ٢٠٥: "ولأنّ في كون التيمم مزيلًا للجنابة خلاف".
(^٣) منها ما رواه البخاري في صحيحه، [كتاب الجنائز، باب الكفن في ثوبين]، (٢/ ٧٥:برقم ١٢٦٥) عن ابن عباس ﵃، قال: بينما رجل واقف بعرفة، إذ وقع عن راحلته، فوقصته - أو قال: فأوقصته - قال النبي ﷺ: «اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبين، ولا تحنطوه، ولا تخمروا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا».
(^٤) أي أن كلًّا من غسل الجنب والحائض ثبت بالكتاب، لكن يزيد الرجل هنا بكونه يصلح إمامًا بخلافها فيُقدّم.
(^٥) في النسخ الثلاث: (وتيمّمت)، والمثبت من نسخة آيا صوفيا، اللوح ١٥/ب.
(^٦) يُنظر: المحيط البرهاني ١/ ١٦٥، البناية ١/ ٥٢٠، البحر الرائق ١/ ١٥١، حاشية ابن عابدين ١/ ٢٥٤.
(^٧) يُنظر: الفتاوى التاتارخانية ١/ ١٥٨، البحر الرائق ١/ ١٦٢، الأشباه والنظائر لابن نُجيم ص ٣١١، الفتاوى الهندية ١/ ٣٠.
(^٨) يُنظر: الفتاوى التاتارخانية ١/ ١٥٨، البحر الرائق ١/ ١٦٢، الأشباه والنظائر لابن نُجيم ص ٣١١.
(^٩) فتاوى قاضيخان ١/ ٥٩.
(^١٠) يُنظر: المحيط البرهاني ١/ ١٣٩، تبيين الحقائق ١/ ٣٨، مراقي الفلاح ص ٥٩، الفتاوى الهندية ١/ ٣٠.
(^١١) يعني: يصلح لأن يكون مكان الرشاء الذي هو حبل الدّلو، أو أن يكون المنديل طاهرًا فيرسله ثم يعصر ما تقاطر منه ليتوضأ به، وكلاهما قيل به. يُنظر: البناية ١/ ٥٦٣، البحر الرائق ١/ ١٩ - ١/ ١٥٠، حاشية ابن عابدين ١/ ٢٣٦.
(^١٢) لأنه غير عاجز عن الوضوء.
يُنظر: خزانة الأكمل ١/ ٤٠، المحيط البرهاني ١/ ١٣٩، تبيين الحقائق ١/ ٣٨، الفتاوى التاتارخانية ١/ ١٤١.