380

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

والمستحبُّ ألاَّ يسكت عن شأنها، وأشار المُزَنيُّ إلى قولين في بيع الطعام الرَّطُب وتعريف قيمته(١).

١/٤٠

الثالث: إذا مضت مدةُ هذا التعريف.. فالملتقطُ بالخيار: إن شاء.. / أقام على تعريفها، وإن شاء.. تملَّكها(٢) وغَرِمَها إذا جاء صاحبها، ويُوصِي بها عند موته، ويحلُّ أكلُها للغني والفقير والمُطَّلِبي وغيره(٣)، وفي الحرم وغيره؛ لأنه بمنزلة القرض.

الرابع: إذا ظهر صاحبُها وَوَصَفها وَصْفاً غَلَبَ على ظنه صِدْقُه.. فله الرَّدُّ، ولا يلزمه إلا بالبينة؛ لاحتمال كونه كاذباً أو سامعاً وَصْفَه من واصفها، ومهما ردَّ.. لم يستحِقَّ أجرةً على المالك، وكذلك لا جُعْلَ لمن جاء بآبق إلا أن يُجعلَ له، سواء فيه مَن عُرِفَ بذلك أو لم يُعْرف.

فرع

[جاعَلَ ثلاثة على ردِّ عبده جعالةً متفاوتة واشتركوا في الردِّ]

إذا قال: إن جئت لي بعبدي الآبق فلك عشرة، وقال لآخر: فلك ستة، وقال لآخر: فلك ثلاثة، واشتركوا في الرّد.. فلكلِّ واحدٍ منهم ثُلُثُ ما جُعِل له.

***

(١) فقد ذكر الإمام المزني في ((المختصر)): أنه رأى بخط الإمام الشافعي في الطعام الرطب إذا خاف فساده أنه يبيعه ويقيم على تعريفه، قال المزني: هذا أولى القولين. اهـ ومراده بالقول الآخر: هو ما يتقدّم ذكره في المتن هنا من أن له أكله ويغرم قيمته، فالمزني جعل هذين قولين وآل في الترجيح إلى أحدهما، والمعتمد: أن الملتقط مخيّر بين الأمرين، فهو قول واحد. انظر: ((الحاوي)) (٢٤/٨-٢٥) و ((الروضة)) (٤١١/٥).

(٢) بلفظ تملكتُ ما التقطته، وقيل: تكفي النية، وقيل: يملك بمضي السنة. كما في ((المنهاج)). انظر: ((مغني المحتاج)) (٤١٥/٢).

(٣) قوله: (وغيره) ساقط من (أ).

380