382

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

نفقته .. قُبِلَ قولُه فيما يحتمل إذا كان مثله قصداً(١).

الثالث : أن ظاهره الإسلامُ ، وينفق عليه من سُهْمان(٢) المسلمين ، وإن بلغ فأعربَ عن نفسه بالكفر .. لم يَبِنْ لي أن أقتله ولا أُجبره على الإسلام(٣)، فإن وُجد في قريةٍ خالصةٍ لأهل الذمة .. فهو ذميٌّ حتى يَصِفَ الإسلامَ بعد البلوغ .

الرابع : جنايتُه خطأً على جماعة المسلمين ، والجنايةُ عليه على عاقلة الجاني(٤)، وإن قُتِل عمداً .. كان للإمام القَوَدُ على أحد القولين(٥)، وإن قُطِعَت يدُه عمداً .. حُبِسَ له الجارحُ حتى يبلغَ فيختارَ القودَ أو الأرش ، وإن كان معتوهاً(٦) فقيراً .. أحببنا للإمام أن يأخذَ له الأرشَ وينفقَه عليه، ويجب ألاَّ يكون عَفْوُ الإمام لازماً إلا حيث يكون عفوُه عن الشفعة لازماً(٧).

الخامس : نَسَبُهُ مجهولٌ ؛ فإن ادعى ملتقطُه نَسَبَه .. ألحقناه به ؛ للإمكان ، وإن ادعاه بعد ذلك آخرُ .. أريناه القافة؛ فإن ألحقوه بالثاني .. ألحقناه به، فإن قالوا : ابنُهما .. لم نَنْسُبْه إلى أحدهما حتى يبلغَ فيَتْتَسِب، فإن لم يلتحق بالآخر .. فهو ابنُ الأول . / ٤٠/ب

فرعان

[في دعوى نسب اللقيط]

أحدهما : دعوى المسلم والذميِّ والحرِّ والعبدِ سواء(٨)، غيرَ أن الذميَّ إذا ادعاه

  1. معتمد. انظر: ((الروضة)) (٤٢٧/٥-٤٢٨)

  2. جمع سهم، وهو: النصيب. اهـ (( مختار الصحاح)) مادة ( سهم ) .

  3. هذه عبارة الإمام الشافعي رضي الله عنه ورحمه في ((المختصر))، وعلة ذلك: أننا لم نكن حكمنا بإسلامه قطعاً، وإنما حكمنا به تغليباً. كما قاله في ((الحاوي)) (٤٧/٨).

  4. محله في الجناية الخطأ. كما في ((الحاوي)) (٤٨/٨).

  5. فيقتص من القاتل ، وإن رأى الإمامُ العدولَ إلى الدية .. عَدَل ، وليس له العفوُ مجاناً ؛ لأنه خلاف مصلحة المسلمين. اهـ (( الروضة)) ( ٤٣٦/٥).

  6. أي: مجنوناً. كما صرَّح به في ((الروضة)) (٤٣٥/٥).

  7. أي: أنه يَتْبعُ في ذلك المصلحةَ. انظر: ((الحاوي)) (٤٩/٨).

  8. أي : إذا تداعىُ نَسَبَ اللقيط حرٍّ وعبد، أو مسلمٌ وذميٌّ .. فهما في دعوى النّسب سواء ، فلا يقدّم حرٍّ على عبد ولا مسلمٌ على ذمي، خلافاً للإمام أبي حنيفة. انظر: ((الحاوي)) (٩/ ٤٩٧).

382