الباب الثاني : في الحجب
ودوافع الميراث بعد وجود القرابة (١)
ولدفع الميراث أسباب سبعة :
الأول : أن يكون محجوباً بمَنْ هو أولى منه ، فإن لم يكن للميت إلا عصباتٌ .. فترتيبُهم : أنَّ أولى العصبات البنون ، ثم بنوهم، ثم الأب ، ثم الجدُّ والإخوة ؛ فإنهم يتقاسمون ، ثم إخوةُ الأب والأم ؛ فيقدم على إخوة الأب ، والجدُّ يقاسمهم جميعَهم ، ثم بنو إخوة الأب والأم ثمّ بنو إخوة الأب(٢)، ثم العم للأب والأم ، ثم العم للأب ، ثم بنوهم على ترتيبهم(٣)، ثم أعمام الأب، ثم أعمام الجد/ وبنوهم على ترتيبهم ، فإن لم يكن واحد منهم .. فالعصوبة لمعتق الميت ، فإن لم يكن حياً .. فلعصبات المعتق ، فإن لم يكن .. فلمعتق المعتق أو لعصباته(٤) ، فإن لم يكن واحد منهم .. فالمال لبيت المال وهي أيضاً جهة العصوبة. ٤٢ / أ
ثم ليعلم أن ابن الأخ وإن سفل مقدم على العم القريب ، وإن كان أبناء عم أحدهما أخ لأم .. فله السدس والباقي بينهما(٥).
أما مقاسمةُ الجدِّ والإخوة .. فليعلم أن الإخوة للأم يسقطون بالجد ، وأما إخوةُ الأب والأم إن لم يكن معهم ذو فرض .. فيكون الجدُّ كواحد منهم ما دام المقاسمة
(١) الحجب: لغة: المنع، وشرعاً: منع من قام به سبب الإرث بالكلية أو من أوفر حَظَّيْهِ، ويسمّى الأول حجب حرمان ، والثاني حجب نقصان ، والأول قسمان : حجب بالوصف ويسمّى منعاً كالقتل والرّق، وحجب بالشخص أو الاستغراق. اهـ ((مغني المحتاج)) (١١/٣) قال في (( فتوحات الباعث)) (ص٨٦) : ( وهو من أعظم أبواب الفرائض ، قال بعضُهم: حرامٌ على من لم يعرف الحجب أن يفتي في الفرائض ) اهـ
(٢) من قوله : ( فيقدم على إخوة الأب) إلى قوله: ( ... ثم بنو إخوة الأب) كلّه ساقط من (ب).
(٣) أي : فيقدم بنو العم الشقيق على بني العمّ لأب .
(٤) أي: ثمّ لعصباته. انظر: ((الروضة)) (١٩/٦).
(٥) فالسدس حصّله بالقرابة إن فقد الحاجب، والباقي حصّله بالعصوبة. انظر: ((الروضة)) (٢٠/٦)