خيراً له من الثلث(١) ؛ فيقاسم أخاً واحداً وثلاثَ أخوات وأخاً وأختين(٢)، وإن كان الإخوةُ أكثرَ من اثنين .. فالثلثُ خيرٌ له(٣) من المقاسمة(٤) ، وإن كان معه ذو فرض .. سُلِّم لذوي الفروض سهامُهم ، وإن لم يبقَ إلا السدس .. سُلَّم إلى الجد(٥) ، وإن بقي أقل من السدس أو لم يبقَ شيء .. أُعيلت المسألةُ وفُرِضَ للجد سدس عائل وسقط الإخوة ، وإن بقي أكثر من السدس .. فيسلم للجد ، أما سدسُ جميع المال أو ثلثُ ما بقي أو ما يوجبه القسمة: فأيُّ ذلك كان خيراً للجدِّ .. خُصَّ به (٦) ، هذا إذا لم يكن معه إلا إخوةٌ للأب والأم أو الإخوة للأب.
فإن اجتمعوا جميعاً .. فحكمُ الجدِّ لا يتغير ، بل هو كما كان، وإنما يتجددُ المعادَّة وهو : أن أولادَ الأب نَعُدُّهم على الجد في حساب المقاسمة ونقدرهم ورثة ، ثم إذا أخذ الجدُّ حصته .. قُدِّر نصيبُ الإخوة كأنه كل المال بينهم ، فإن كان في أولاد الأب والأم ذكر .. استرد جميع ما خص أولاد الأب ، وإن كان في أولاد الأب والأم أنثى واحدة .. استردت ما يكمل لها به النصف، وإن كانتا اثنتين .. استردتا ما يكمل لهما الثلثان ، وإن كان لا يتم النصف أو الثلثان باسترداد الجميع .. اقتصر على ذلك ؛ إذ لم يبق شيء للتكميل.
فللجد الأوفر من مقاسمتهم وثلث جميع المال، فإن قاسم .. كان كأخ، وإن أخذ الثلث .. فالباقي بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين ، وقد يستوي الأمران فلا يكون فرق في الحقيقة. اهـ (( الروضة)) (٢٣/٦).
وكذلك يقاسم في : أخ وأخت ، فهي خمس مسائل . انظر : المرجع السابق.
قال النووي في ((الروضة)) (٢٣/٦-٢٤): (وضابطه: أن الإخوة والأخوات إن كانوا مثليه .. فالقسمة والثلث سواء ، وإن كانوا دون مثليه .. فالقسمة أوفر ، وإن كانوا فوق مثليه .. فالثلث أوفر ) اهـ
قوله: ( من المقاسمة ) ساقط من (أ).
وذلك كبنتين وأم وزوج وجدّ وإخوة، كما في (( المنهاج)) وغيره ، فالمسألة من اثني عشر، وتعول إلى خمسة عشر . للبنتين الثلثان ، وللزوج الربع ، وللأم السدس ، وللجدّ السدس ، وليس للإخوة شيء. انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٢/٣).
فالسدس خير له في مثل : زوجة وبنتين وجدّ وأخ ، وثلث الباقي خير له في مثل : جدّة وجدّ وخمسة إخوة ، والمقاسمة خير له في مثل : جدّة وجدّ وأخ ، وتستوي الأمور الثلاثة في مثل : زوج وجدّ وأخوين . انظر : المرجع السابق.