Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Editor
أمجد رشيد محمد علي
Publisher
دار المنهاج
Edition
الأولى
Publication Year
1428 AH
Publisher Location
جدة
كذلك، والأخُ للأب يحجُبُهُ مَن يحجب الأخَ للأب وللأم، والأخُ للأب وللأم يحجبه أيضاً، والأختُ للأب يحجبها مَن يحجُبُ أخاها، وأختان من قبل الأب والأم، والإخوةُ والأخواتُ للأم يحجُبُهم الأبُ والجدُّ والابنُ والبنتُ وابنُ الابن وبنتُ الابن.
ومَن لا يَرث(١) .. لا يَحْجُب إلا في مسألة(٢) وهي: أبوان وأخوان؛ فإن الأخوين ساقطان بالأب ويحجُبان الأمَّ من الثلث إلى السُّدُس.
السبب الثاني: أن يكون في القريب قرابةٌ أخرى أقوى من تلك القرابة فيسقط أضعفُ القرابتين، وذلك في نكاح المجوس أو الوطء بالشبهة، فإذا خَلَّف أمّاً هي أخت(٣) .. وَرَّثْناها بأنها أم؛ لأن قرابةَ الأمومةِ أثبتُ وأقُّ سقوطاً، وإن كان معها أختٌ أخرى .. لم يَحْجُبْها عن الثلث، وكذلك كلُّ قرابتين لا يجوز قَصْدُ جَمْعِهما(٤) في الإسلام .. فالتوريثُ يكون بأثبتهما لا بهما.
الثالث: اختلافُ الدين؛ فلا يرث المسلمُ الكافر(٥)، ولا الكافرُ المسلم(٦)، والكفارُ كلُّهم في التوارث ملةٌ واحدة(٧)، وميراثُ المرتد لبيت مال المسلمين ،
(١) أي: لتقدّم غيره عليه لا لنقص كالرق وغيره من الموانع فلا يحجب. انظر: ((الروضة)) (٢٨/٦).
(٢) بل في خمس مسائل مع هذه، ذكرها في ((الروضة)) (٢٨/٦).
(٣) قال في ((الروضة)) (٤٤/٦): (وذلك يقع في المجوس؛ لاستباحتهم نكاح المحارم، وربما أسلموا بعد ذلك أو ترافعوا إلينا، وقد يتفق في المسلمين نادراً بغلط واشتباه، والحكم أنه لا توريث بالقرابتين، بل يورث بأقواهما) اهـ.
(٤) والمراد بالعبارة: أنّ الشرع منع من مباشرة سبب اجتماعهما. انظر: ((الروضة)) (٤٤/٦).
(٥) هذا قول جماهير العلماء، واستدلوا بما أخرجه البخاري (٦٢٦٧) ومسلم (٣٠٢٧) عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يرث المسلم الكافر، ولا يرث الكافر المسلم)).
وحكي عن معاذ بن جبل ومعاوية رضي الله عنهما: أن المسلم يرث الكافر، وبهذا قال محمد ابن الحنفية ومسروق وسعيد بن المسيّب والنخعي والشعبي وإسحاق بن راهويه. انظر: ((الحاوي)) (٢٣٢/١٠ - ٢٣٤) و ((فتح الباري)) (كتاب الفرائض - باب لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم)، و((المغني)) (٦/٢٤٧).
(٦) إجماعاً؛ للحديث المذكور في الحاشية السابقة ولغيره. انظر: ((المغني)) (٢٤٧/٦).
(٧) فيرث الكافرُ الكافرَ وإن اختلفت ملتهما كما في ((المنهاج)). انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٥/٣). وقال كثير من أهل العلم: إن اختلفت أديانهم .. لم يتوارثوا. انظر: ((المغني)) (٢٤٧/٦-٢٤٨).
393