251
حاجة البشر إلى الإسلام
الإسلام حاجتنا إليه أكثر من حاجتنا إلى هذا الهواء الذي نتنفسه، فقد تمكث يومًا أو أيامًا بغير طعام ولا شراب ولكن هل تستطيع أن تبقى دقائق معدودة بغير أن تتنفس الهواء؟ فالإسلام كهذا الهواء الذي ينشرح به الصدر، والذي تكون به الحياة، كما قال ﷿: ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ [الزمر:٢٢] فالمؤمن منشرح الصدر بالإسلام، كما ينشرح الصدر بالهواء بل أعظم وأجل.
وقال الله ﷿: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ﴾ [الأنعام:١٢٥] والذي يصعد في السماء يختنق؛ لأن ضغط الجو في طبقات الجو العليا يخف وتقل نسبة الأوكسيجين فيختنق من يصعد في السماء، فكذلك من حرم من الإسلام ومن دين الملك الديان فإنه يختنق، لا أقول: يختنق جسده، بل يختنق قلبه ويخسر الدنيا والآخرة، وتضيع عليه مصالحه في الدنيا والآخرة.
نسأل الله ﷿ أن يمتعنا بنعمة الإيمان، وأن يرزقنا حلاوة الإيمان، وأن يختم لنا بخير وعافية.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم.

30 / 4