451

وفي ذمار تركت الجيش عن كمل

خلفي وكافحتها عن دين معبودي وكذلك له يوم هران مقام محمود، وجهاد مشهور [مشهود]، وأما كراماته فهي كثيرة لا تحصى، وهل يمكن مخلوق تعديد الحصى، فمن أعجبها، وهي رواية مشهورة أن رجلا من المطرفية أتى ناحية يطلب شيئا من الزكاة، فأخبروه بتسليمها إلى الإمام -عليه السلام- فأطلق لسانه بالسب [له]، ثم انصرف إلى جانب القرية، فسلط الله عليه كلبة لم يجر لها عادة بمضرة أحد، فوثبت على لسانه، فاستخرجتها، وضربتها بأنيابها، فأقام مدة كذلك حتى نفر عنه الناس، ولم يعتبر، بل بقي على عداوته، فأمر الإمام -عليه السلام- بضرب عنقه، وفي ذلك يقول حسن بن عزوي العصيفرى من قصيدة:

أسمع أمير المؤمنين قضية

أضحى بفضلك ذكرها مشهورا

أنبئت بالرأسين كلبا مسلما

سميته لوداده قطميرا

سمع الذي أطرى عليك بسبه

فجرى فعض لسانه تحذيرا

هاتيك معجزة غدا لك ذكرها

تحكى بكل صحيفة مسطورا

ومن ذلك ما حصل في أيامه الخير والبركة من ظهور معادن الحديد بجبال بني جماعة من أعمال صعدة وبلاد خولان وكان [قد بلغ] في ولاية الغز نصف رطل بدينار، وصار في دولته رخص إلى أن بلغ خمسة عشر رطلا بهذا الدينار، بعد أن منع الغز من يشتريه من عدن، إلا من تحت أيديهم فوسع الله على خلقه ببركة المنصور [بالله] -عليه السلام-.

Page 156