Maʾāthir al-abrār
مآثر الأبرار
ومثلك لا ينام عن المعالي
ولا يثني عزائمه الوعيد وله -عليه السلام- إليهما وقد بلغه فساد قوم من يام، فكتبها إليهما مع تراكم الأشغال:
إن النجاة لزوم خوف الباري
وهو المزحزح عن عذاب النار
طال النوى من النفير إلى العدى
ولقد عهدت وما يقر قراري
كافحت أرباب الضلال عن الهدى
متجردا قبل اخضرار إزاري
حملت أوزاري على عبل الشوى
شيخ النسا لا حط من أوزاري
يا راكبي متن العناد وسالكي
سبل الضلالة آذنوا ببوار
فالجرد تصنع والصوارم تجتلي
والأسد تخطر بالقنا الخطار
وأنا الذي عرفت مواطن صبره
في كل يوم حالك الأستار
بل أيها الغادي على غيهامة
سرح النجا شملة محضار
بلغ إلى شمس الهدى وشقيقه
بدر الهدى وبنيهما الأطهار
عني رسالة من يروم ببأسهم
نعش الهدى وإبادة الفجار
المانعين الجار عند نزوله
والرافعين نيارهم للساري
والضاربين الكبش تبرق بيضه
في عارض كالعارض المطار
الجائدين إذا السماء بخيلة
بالقطر والوافين للغدار
السائلين عن النزيل لبره
والقائضين يدا على الزوار
والرافضي الدنيا الدنية خشية
والقاطعين تسلط الجبار
شيخين من آل الرسول تسابقا
وبنوهما سلكوا على الآثار
مدحتهم أم الكتاب فكم عسى
تعطيهم المداح بالأشعار
هم قادة للمسلمين وسادة
في دارنا هذي وتلك الدار
وبهم حياة الدين بعد مماته
وهم ولاة النقض والإقرار
أو ليس يحيى قام قومة جده
يحيى فشال الدين بعد عثار
ودعا لمنصور تطاول سؤله
في أن يكون له من الأنصار
دينا لعمرك خالصا ودراية
بمواقع الإيراد والإصدار وأخوه بدر الدين قاد إلى العدى
جيشا كمثل الزاخر التيار
Page 168