كالماء لينا للضعيف ورقة
ولضدهم أقسى من الأحجار
شغفوا بكسب المكرمات وبالعلى
شغف الفرزدق قادما بنوار
إن تلقهم لا تلقى إلا كاتبا
أو خاطبا أو قانتا أو قاري
أو مرشدا في العلم أو مسترشدا
أو قائدا للجحفل الجرار
أو كاشفا خطبا عظيما باهضا
ثقلا لحيي يعرب ونزار
أنتم بناة الحق فاحموا سرحه
من كل أطلس خاتر مغوار
ومما يدل على تعظيم الإمام المنصور [بالله] -عليه السلام- للأميرين المذكورين [من] إنصافه لهما في جواب عليهما؛ لأنه كان له أمير متوليا على صعدة وهو الأمير سليمان بن موسى الحمزي، فاتفق في أيام ولايته أن أخرب قهرة مزيد، وهو رجل من بني مالك، له تعلق بالأميرين المذكورين، فبلغهما ما اتفق فكتبا إلى المنصور يذكران له ذلك، ويستنكران إثقاله للمغارم على الرعية، وعمله بخلاف السنة النبوية، وأنه فعل أفعالا لم تفعل في دولة سيف الإسلام، وأنه [قد] أقدم على نقض الذمة في أمر مزيد، ويربوع وخراب القهرة.
Page 170