Maʾāthir al-abrār
مآثر الأبرار
[أخبار الإمام الداعي المعتضد بالله يحيى بن المحسن بن محفوظ -عليه السلام-]
وأضرمت بين داعينا وصاحبه
محمد نار حرب جزلة الشرر
جدت ظفار وحوث في عداوته
وقام فيها أبو فتح مع العذر
المراد بالداعي هو: الإمام المعتضد بالله يحيى بن المحسن بن محفوظ بن محمد بن يحيى بن يحيى، من ذرية الهادي -عليه السلام-، فإنه دعا بعد المنصور بالله، وحكي عن المنصور بالله أنه قال: مع الداعي علم أربعة أئمة وقال به شيعة صعدة، ومن انضم إليهم من الأشراف، وعاداه شيعة الظاهر جميعهم، كالفقيه حميد المحلي وغيره، وأقاموا عز الدين محمد بن المنصور محتسبا، وكان بين الداعي وبينهم مشاعرات ومراسلات معروفة، وكان مفلقا، بطلا، شجاعا، إلا أنه قليل حظ، وأهله يروون حديثا عن النبي ، معناه أنه قال: ((سيخرج من أولادي رجل ينفث بالشعر كنفث الحية بالسم)) أو ما هذا معناه، ويقولون هو المعني بهذا الخبر، لغزر قريحته، وفصاحته، وسهولة الشعر عليه، وأنا أقول: إن صح الخبر فلا نسلم أنه المعني به، فإن أكثر أهل البيت لهم من الفصاحة والانتقال على الشعر أكثر مما لهذا الإمام، ففي الرواية عن ابن خلكان، وقد ذكر الشريف الرضي الموسوي وغزارة فصاحته، فقال : هو أشعر الطالبيين على كثرة شعرائهم وفصحائهم، قال: فإن قلت: هو أفصح قريش لم أبعد. انتهى كلامه.
Page 178