489

قرنت بأهل قارن يوم سوء

أزحت بها الزعيم من الزعامة الأبيات.. ثم نهض إلى الجوف، ثم إلى صعدة في ثمان مائة فارس ورجل كثير، فلما انتهى إلى درب الحناجر لقيه الأمير الكبير الحسين بن محمد صاحب (التقرير) وبنو عمه آل يحيى بن يحيى، ومن تبعهم من همدان، وخولان، وقبائل صعدة، وبايعوه فلما استقر بصعدة، وظهر أمره طلب منه أولاد المنصور الصلح، فقبله بعد أن بذلوا ما أحب منهم من النصرة، وكان في خلال ذلك قصة التنين، وهو رجل مقعد مضت عليه سنون، فمسح عليه فاستوى قائما بإذن الله [تعالى]، وكان الناس يأتون من البلاد البعيدة ليشاهدوه، وقيلت فيه الأشعار الكثيرة، وقد أشار إلى ذلك ابن هتيمل حيث يقول :

أبعد شهادة التنين يعصي

من الثقلين مأموم إمامه

أتاك كضفدع الغمرات جهرا

فقام كسمهري الخط قامه

وما عرف المسيح بغير هذا

أمعجزة النبوة في الإمامه

وما انفرد ابن مريم عنك إلا

بعازر فهو قد أحيا رمامه

ثم كان الصلح بينه وبين أولاد المنصور على شروط، منها:

Page 201