Maʾāthir al-abrār
مآثر الأبرار
تسليم تلمص، وقفل ظفار، ومن جهة عمهم عماد الدين [تسليم] حصن مدع، والمكرام بميتك، والجاهلي، وظفير حجة، وشمسان بالجدم، ومنها: كون الولاة في الجهات من تحت يد الإمام، ومنها: إخراج رهائن حاشد وبكيل، ومنها: أنه يعين من عمالهم من شاء ولا يمنعونه، ورفع أيديهم من الشرف، ويكون البون مقسوما إلى الجنات وعمران، ومنها: أن يردوا خيل آل دعام ونقائصهم في الفتنة، وأن غربان والحواشد لبني القاسم، وبني عوير لبني الهادي، والجوف بين حدوده للإمام، ثم تزوج الإمام بنت الأمير عز الدين، وطابت نفوس الجميع، ثم نهض الإمام من صعده، ومعه الأمير شمس الدين، وكانت الخيل ألف فارس، فقصدوا صنعاء، وفيها الأمير أسد الدين، فعلم أنه لا طاقة له بهم، فارتفع إلى براش فحط الإمام في باب السبحة، والأميرشمس الدين في باب اليمن، فافتتحوا صنعاء، وكان عند الأمير شمس الدين أن أكثر أمور صنعاء تكون إليه، فلم ير الإمام ذلك مصلحة، فضاق صدر الأمير، وظهرت منه الكراهة، وتعمدها الإمام -عليه السلام-، وولاها الأمير الحسن بن محمد القاسمي، وجعل معه القاضي أحمد بن زيدان الصعدي، وولى القضاء أحمد بن سليمان، ثم وصلت اعتراضات من بني الهادي آل يحيى بن يحيى من أجل عقود كانت بينهم وبين الإمام، ويدعون أن تلمص ملكا لهم فيحبون المحاكمة فيه، فأجابهم الإمام بكتاب فيه طول، قال في آخره: واعلموا أنا ما نلقى الله بظلم أحد من خلقه، وكيف نمتنع من الشرع، ونحن الذين عطفنا الناس إليه، ثم وقع الصلح بينه وبين الملك المظفر على أن للإمام: اليمن الأعلى من الأسلاف، وللسلطان:
Page 202