فجوابه: إن ذلك منكم تحكم، فقد علمنا أن له شيئا من الزراعات والتجارات، وقد أخرج زكاة ثمرة واحدة مائة وخمسين مدا من ألف وخمسمائة مد، ثم إنه صرف كل ماله مرارا من حصن وغيره إلى نائب الإمام المهدي، ثم وهبها له المهدي، وقد أعطانا منها ما أعطى، ومكننا من الباقي، وقال: أنفقوها في سبيل الله، فإن تمكنتم فضموني، ثم ما وجه سبكم له وكلامكم [عليه]، وقد أحسن إلى كثير منكم، وأطعم الطعام من لاذ به في الشدة كل يوم ستمائة نفس فدون، وأسلف من يليه من ميتك، وبني شاور حبا بحب، وباع على سعر واحد وكان يشترى منه، ثم يباع حينئذ بزيادة الثلثين، ورهائنكم عنده وغيرها، فجازيتموه بإحسانه سبا، ثم يقال: إن أموال كباركم كسبت بحلال وحرام، ولهذا ترك حسن بن وهاس الأكل من مال أبيه.
وروي أن منكم من أكره الناس على بيع أموالهم منه، حتى أن بائعا رأى جربة باعها مكرها قد أصعفت فسقط ميتا، ولإنا استنصرنا به وقد تاب، وأنتم تستنصرون بأهل الطنبور والرباب، وإذا وقع تمكين كتب إمامكم: {نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين }[الصف:13]، والله يقول: {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين}[آل عمران:28].
Page 219