Maʾāthir al-abrār
مآثر الأبرار
ولم أجد عنهم مثنى ومتسعا
فأحفز الطرف عنهم ثم أنقلب
لكنهم رصدوا لي كل ناحية
فحين خف اشتغالي عنهم وثبوا
ولو يكون قتال القوم من جهة
لكان للخلق في أفعالي العجب
فإن غلبت فما هذا بمبتدع
فكم بهاليل غلابون قد غلبوا
وبعد ذلك جاءوا بي إلى ملك
له المفاخر والعلياء مكتسب
أبو الهزبر نقي العرض من دنس
وباذل المال لا زور ولا كذب
فكان منه من الإحسان ما شهدت
بفضله فيه عجم الناس والعرب
فمن يبلغ عني كل من سكنت
قلبي محبته أو بيننا نسب
أني على خفض عيش في منازله
لا يسكن الضيم في قلبي ولا التعب
فليشكروه فإني اليوم شاكره
سرا وجهرا وهذا دون ما يجب
وقال -عليه السلام- وهو في حبس المظفر، وكتب بها إلى بعض القضاة آل أبي النجم إلى صعدة، ما لفظه:
لآل أبي النجم الكرام مكارم
تحل محل النيرات الثواقب
لهم عادة بذل النوال إذا سطت
يد الدهر وانسدت وجوه المطالب
ونشر فنون العلم في كل مشهد
إليهم له تحدو قلاص الركائب
وإخلاص دين للإله وعفة
وفعل وقول صادق غير كاذب
حتى قال:
وإني إليكم للمظفر شاكر
عفا وحباني بعده بالمواهب
فكل هوى أهواه غير مؤجل
من الدين والدنيا وكل مطالب
سوى رؤية الأحباب والعذر بين
له ما جرى من أسرتي وأقاربي
هم رهنوا أولادهم وبناتهم
وقاموا عليه بعد قومة غاضب فلا لوم إن أمسى بنا غير واثق
ولا عتب في هذا عليه لعاتب
Page 230